في تطور مالي لم تشهده المملكة من قبل، أصدر خادم الحرمين الشريفين أمراً ملكياً صاعقاً بزيادة دعم حساب المواطن بنسبة 70% لمدة ستة أشهر، ليستيقظ 10 ملايين مواطن على راتب مضاعف تقريباً. هذا القرار التاريخي يعني ضخ 3.1 مiliard ريال إضافية شهرياً - مبلغ خيالي يكفي لبناء 500 مدرسة حديثة كل شهر. المفاجأة الأكبر؟ القرار ساري المفعول فوراً والتحويلات بدأت بالفعل!
أم سارة من الرياض، أرملة لديها أربعة أطفال، لم تصدق عينيها عندما وصلتها رسالة البنك صباح اليوم: "دعم حساب المواطن: 1,224 ريال بدلاً من 720 ريال المعتاد". تقول بصوت مرتجف: "لأول مرة منذ سنوات لن أقلق من كيفية دفع فواتير الكهرباء والطعام". هذا المشهد يتكرر في ملايين البيوت السعودية حيث تحول راتب العائل من 382 إلى 720 ريال، بزيادة قدرها 338 ريال - مبلغ يعادل راتب موظف بدوام جزئي!
هذا القرار الملكي لا يأتي من فراغ، بل يعكس القوة الاقتصادية المتنامية للمملكة في ظل رؤية 2030 وارتفاع أسعار النفط. د. خالد الغامدي، خبير الاقتصاد بجامعة الملك سعود، يؤكد: "هذه أكبر زيادة في تاريخ برامج الدعم السعودية منذ تأسيس المملكة، وتعكس ثقة القيادة في قدرة الاقتصاد على تحمل هذا العبء المالي الضخم". البرنامج الذي دفع 229 مليار ريال منذ انطلاقته عام 2017، يدخل الآن مرحلة جديدة تماماً.
لكن وراء هذه البشائر تختبئ تساؤلات محيرة: من هم "ملايين السعوديين" الذين سيتوقف عنهم الصرف؟ مصادر مطلعة تشير إلى أن القرار سيطال الفئات عالية الدخل والموظفين الحكوميين بدرجات معينة. أحمد المطيري، محاسب من جدة، يعبر عن قلقه: "راتبي 8 آلاف ريال، وأخشى أن أكون من الفئات المستبعدة رغم التزاماتي المالية الكبيرة". هذا القلق يسيطر على آلاف الأسر التي تقع في المنطقة الرمادية بين الاستحقاق وعدمه، بينما خبراء الاقتصاد يتوقعون انتعاشاً ملحوظاً في قطاعات التجارة والخدمات نتيجة زيادة القدرة الشرائية.
في النهاية، هذا القرار الملكي يمثل ثورة حقيقية في منظومة الدعم الاجتماعي بالمملكة، لكن السؤال الذي يحير الملايين: هل ستستمر هذه الزيادة التاريخية بعد انتهاء الستة أشهر؟ وماذا عن مصير الأسر التي ستفقد الدعم نهائياً؟ الإجابات ستحدد مستقبل 10 ملايين مواطن سعودي في الأشهر القادمة.