في صدمة حقيقية لملايين الأسر المقيمة، نفت الإدارة العامة للجوازات السعودية رسمياً إشاعات إلغاء رسوم المرافقين لعام 2025، محطمة آمال توفير 14,400 ريال سنوياً كانت قد انتشرت كالنار في الهشيم عبر مجموعات الواتساب. البيان الرسمي جاء حاسماً: "لا يوجد أي قرار ملكي أو تعليمات رسمية بشأن إلغاء هذه الرسوم"، تاركاً الملايين يواجهون حقيقة مرة - الرسوم باقية كما هي منذ 2020.
أحمد المصري، مقيم في الرياض منذ 8 سنوات، يروي صدمته: "تلقيت الخبر من زوجتي بفرحة عارمة، حسبنا كم سنوفر شهرياً من الألف ريال التي ندفعها لها والطفلين، لكن الحقيقة كانت مختلفة تماماً." وتبقى الرسوم الحالية كما أقرتها الحكومة: 400 ريال شهرياً للزوجة، 200 ريال لكل طفل، 200 ريال لكل والد، في نظام يحصّل مليارات الريالات سنوياً من المقيمين. د. سارة المتحدثة باسم الجوازات أكدت أن "هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة ويجب التحقق من المصادر الرسمية فقط."
تذكرنا هذه الواقعة بإشاعة مماثلة في 2019 حول إلغاء رسوم تجديد الإقامة، والتي ثبت كذبها أيضاً. د. ماجد الخبير الاقتصادي يؤكد أن "تعديل مثل هذه الرسوم يتطلب دراسات معمقة وقرارات ملكية رسمية، ولا يمكن أن يحدث بالتمني أو الإشاعات." النظام المالي الحالي، المطبق منذ 2020 كجزء من رؤية 2030، يهدف لتنظيم سوق العمل وتحقيق توازن اقتصادي، لكنه يشكل عبئاً حقيقياً على الأسر محدودة الدخل التي تدفع ما يصل إلى 24% من راتبها الشهري للرسوم.
فاطمة السورية، مقيمة في جدة، تحكي: "الخبر انتشر في مجموعاتنا النسائية بسرعة البرق، الكل بدأ يحسب كم سيوفر، لكن خيبة الأمل كانت أكبر من الفرحة." والحقيقة أن استمرار دفع هذه الرسوم يعني أن الأسرة المكونة من زوج وزوجة و3 أطفال ستدفع 72,000 ريال خلال 5 سنوات - مبلغ يكفي لشراء سيارة أو دفعة أولى لشقة. هناك فئات معفاة تشمل أبناء المواطنات السعوديات وطلاب المنح الدراسية، لكن الغالبية العظمى من المقيمين تبقى ملزمة بالدفع الشهري المنتظم.
رسالة الجوازات واضحة: تجنبوا الانجراف وراء الشائعات واعتمدوا على المصادر الرسمية فقط. مع تطور تقنيات التواصل وسرعة انتشار المعلومات، يصبح التحقق من المصادر ضرورة حيوية لا ترف اختياري. السؤال الذي يبقى: في عصر الأخبار الكاذبة والآمال المزيفة، هل ستكون أنت الضحية التالية لإشاعة قد تكلفك قرارات مالية خاطئة؟