في كشف حصري يهز الأوساط الاقتصادية، تم الكشف لأول مرة عن المعادلة السرية التي تحدد مقدار دعم حساب المواطن لكل أسرة سعودية - نظام علمي معقد يدرس فواتير الكهرباء الفعلية واستهلاك البنزين لـ 3 ملايين أسرة بدقة متناهية. هذه الشفافية الحكومية غير المسبوقة تكشف أن 700 ألف أسرة تتلقى أكثر من 1000 ريال شهرياً، وأن هناك معايير خفية تحكم مصير دعم الملايين.
أم سارة من الرياض تروي كيف اكتشفت سبب تلقيها 850 ريالاً شهرياً: "فاتورة الكهرباء في الصيف تصل لـ 800 ريال مع تشغيل التكييف 14 ساعة يومياً". البرنامج الآن يكشف أنه يدرس بدقة فواتير الكهرباء في فصلي الصيف والشتاء، مع اعتماد الصيف كأساس للحساب لأنه يعكس أعلى معدلات الاستهلاك. أحمد المطيري، موظف حكومي، يضيف: "لم أكن أعرف أن استهلاكي للبنزين يؤثر على قيمة الدعم - الآن فهمت لماذا أحصل على هذا المبلغ تحديداً".
هذا الكشف يأتي بعد سنوات من الغموض حول آلية توزيع مليارات الريالات سنوياً على الأسر السعودية. البرنامج، الذي انطلق كجزء من رؤية 2030، يعتمد على دراسات معقدة تحلل أنماط الاستهلاك الفعلية وليس التقديرات النظرية. د. محمد العريفي، خبير السياسات الاقتصادية، يؤكد: "هذا النموذج الأول من نوعه في المنطقة، حيث يتم ربط الدعم بالاستهلاك الحقيقي وليس بمعايير عامة". المفاجأة أن الحكومة تحتفظ بقاعدة بيانات ضخمة تضم تفاصيل استهلاك كل أسرة منذ عام 2020.
التأثير على الحياة اليومية أصبح واضحاً الآن - فاطمة القحطاني، أم لثلاثة أطفال، تشرح: "كنت أظن أن الدعم عشوائي، لكن الآن أدركت أنه مرتبط بعاداتي في استهلاك الطاقة". هذا الوضوح يفتح باباً جديداً أمام الأسر لـ تحسين استحقاقها للدعم من خلال فهم المعايير. الأرقام الجديدة تشير إلى أن الأسر التي تطبق ترشيد الاستهلاك تحصل على نسبة دعم أعلى نسبياً. الخبراء يحذرون: هذا النظام قد يُطبق على قطاعات حكومية أخرى، مما يعني ربط جميع الخدمات بأنماط الاستهلاك الفعلية.
هذا الكشف التاريخي يضع الحكومة السعودية في مقدمة الدول التي تطبق العدالة التوزيعية الذكية، حيث يحصل كل مواطن على الدعم الذي يستحقه بالضبط. مع وصول إجمالي المستفيدين لـ ملايين المواطنين، قد تكون هذه المعايير نموذجاً يُحتذى به إقليمياً. السؤال الآن: هل ستكون هذه الشفافية بداية لثورة حقيقية في إعادة تعريف العدالة الاجتماعية في الوطن العربي؟