الرئيسية / من هنا وهناك / عاجل: اليمن تحقق انجازاً استراتيجياً في الطيران المدني... اتفاقيات جديدة تعيد رسم خريطة السفر العربي!
عاجل: اليمن تحقق انجازاً استراتيجياً في الطيران المدني... اتفاقيات جديدة تعيد رسم خريطة السفر العربي!

عاجل: اليمن تحقق انجازاً استراتيجياً في الطيران المدني... اتفاقيات جديدة تعيد رسم خريطة السفر العربي!

نشر: verified icon رغد النجمي 29 نوفمبر 2025 الساعة 07:20 مساءاً

في تطور مفاجئ يبعث الأمل بعد 8 سنوات من العزلة الجوية المؤلمة، تشارك اليمن في اجتماعات حاسمة لتحديث اتفاقيات الطيران العربي، في خطوة قد تنهي معاناة ملايين اليمنيين المحرومين من السفر الطبيعي. مطارات كانت تستقبل مليوني مسافر سنوياً باتت تشهد صمتاً مؤلماً، وحركة طيران انخفضت بنسبة 95% منذ 2015، لكن هذه المشاركة قد تعيد رسم خريطة السفر في المنطقة.

تأتي مشاركة الوفد اليمني في اجتماعات المنظمة العربية للطيران المدني كشعاع نور وسط ظلام دامس عاشته المطارات اليمنية لسنوات. "هذه المشاركة تمثل بداية عودة اليمن لعائلته العربية جوياً"، كما يؤكد خبراء الطيران. أحمد المحمدي، رجل الأعمال اليمني، يروي معاناته: "لم أستطع زيارة عائلتي في السعودية منذ 3 سنوات بسبب تعقيدات السفر المرهقة." الخسائر المادية وصلت إلى ملياري دولار، رقم يعادل ميزانية دولة صغيرة لعام كامل.

كما عادت ألمانيا للطيران المدني بعد الحرب العالمية الثانية، تسعى اليمن اليوم لاستعادة مكانتها في سماء العرب. الحرب المدمرة والحصار الجوي المفروض حولا المطارات اليمنية إلى مدن أشباح تغطيها الرمال، بعدما كانت مليئة بالحياة والحركة. د. فاطمة العواضي، خبيرة الطيران المدني، تؤكد أن تحديث الاتفاقيات سيضع الأسس لإعادة دمج اليمن في شبكة الطيران الإقليمية والدولية.

التأثير الحقيقي لهذا التطور سيمس حياة الملايين مباشرة: تسهيل السفر للعلاج والتعليم، عودة الزيارات العائلية المنقطعة، وانتعاش التجارة. سارة عبدالله، مسافرة من صنعاء، تتذكر بحسرة: "كان السفر إلى القاهرة يستغرق 3 ساعات، الآن يحتاج يومين كاملين." الفرص الاستثمارية الواعدة في المطارات وشركات الطيران تنتظر المستثمرين الجريئين، رغم التحديات الأمنية المستمرة والحاجة الماسة لإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة.

بعد سنوات من الصمت المؤلم في مدارج كانت تعج بالحياة، تخطو اليمن خطوتها الأولى نحو استعادة أجنحتها المكسورة. الطريق طويل والتحديات جمة، لكن هذه المشاركة تزرع بذرة الأمل في قلوب ملايين اليمنيين. على الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع الدولي دعم هذا التوجه الواعد. السؤال الذي يحير الجميع: هل ستعود اليمن للطيران في سماء العرب كما كانت، أم أن العقبات أكبر من الطموحات؟

شارك الخبر