الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: حدراف يشعل الجدل قبل الأهلي - 'نتمنى أن تُحتسب أهدافنا إذا سجلناها!'
عاجل: حدراف يشعل الجدل قبل الأهلي - 'نتمنى أن تُحتسب أهدافنا إذا سجلناها!'

عاجل: حدراف يشعل الجدل قبل الأهلي - 'نتمنى أن تُحتسب أهدافنا إذا سجلناها!'

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 29 نوفمبر 2025 الساعة 06:55 صباحاً

في تطور يشعل الأجواء قبل ساعات من القمة العربية الأفريقية، أطلق عبد الفتاح حدراف لاعب الجيش الملكي تصريحات نارية تحمل في طياتها رسائل واضحة حول العدالة التحكيمية. "نتمنى أن تُحتسب أهدافنا إذا سجلناها" - عبارة بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل وجعاً عميقاً من ظلم تحكيمي سابق كلف الفريق المغربي نقاطاً ثمينة. 38 سنة من الانتظار تفصل الجيش عن حلم أفريقي جديد، و90 دقيقة فقط تفصله عن الموت أو الولادة من جديد أمام عملاق الكرة الأفريقية.

المشهد في المؤتمر الصحافي كان مشحوناً بالعواطف المكبوتة. حدراف، الذي يحمل آمال المغرب على كتفيه، تحدث بلهجة تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الفريق. الأرقام تحكي قصة قاسية: 12 لقباً أفريقياً للأهلي مقابل لقب وحيد للجيش، فارق يشبه المسافة بين جبل إيفرست وتلة صغيرة. "محمد الرياضي، مشجع الجيش الملكي، لا يزال يتذكر اللحظة المؤلمة: خرجت من الملعب محطماً بعد إلغاء الهدف المشروع، كان الحكم قد سرق منا أكثر من هدف، سرق الأمل نفسه." الإعادة التلفزيونية فضحت الخطأ الفادح، لكن النقاط ضاعت إلى الأبد.

الخلفية التاريخية تضيف ثقلاً خاصاً لهذه المواجهة. عام 1985، وقف الجيش الملكي على قمة أفريقيا، بينما اليوم يواجه فريقاً حقق انتصاراً كاسحاً 4-1 في الجولة الأولى، مُظهراً قوة هجومية مرعبة. د. أحمد الكروي، محلل كرة القدم، يؤكد: "الجيش يحتاج معجزة تحكيمية عادلة لإنجاز مهمته. المقارنة هنا كداوود أمام جوليات، لكن التاريخ علمنا أن المعجزات ممكنة." العوامل النفسية تلعب دوراً محورياً، والضغط الجماهيري قد يكون السلاح السري للفريق المغربي.

تأثير هذه المباراة يتجاوز حدود الملعب ليصل إلى صميم الحياة اليومية لملايين المغاربة. عبد الرحمن المتفرج، الذي شهد الهدف الملغى، يقول بحسرة: "رأيت الكرة تدخل المرمى ولم أصدق قرار الحكم، كان كابوساً حقيقياً." الفرصة الذهبية أمام الجيش لإثبات أن المغرب ما زال قوة أفريقية لا يُستهان بها، رغم سنوات الغياب الطويلة. التحدي الحقيقي ليس فقط في مواجهة الأهلي، بل في التغلب على أشباح الماضي والأخطاء التحكيمية التي طاردت الفريق.

المعادلة واضحة: إما عودة قوية تعيد إحياء الحلم الأفريقي، أو وداع مبكر قد يؤجل الطموحات لسنوات أخرى. رسالة حدراف الأخيرة كانت صريحة: "الأهلي فريق كبير، لكن الجيش أيضاً فريق كبير." جملة تحمل في طياتها تحدياً مباشراً وثقة بالنفس رغم كل الصعوبات. الجماهير المغربية تنتظر، والقلوب تخفق، والسؤال الذي يلح على الجميع: هل ستنصف الأقدار الجيش الملكي هذه المرة، أم أن الحلم الأفريقي سيُدفن في المغرب إلى أجل غير مسمى؟

شارك الخبر