الرئيسية / من هنا وهناك / عـاجل: طوابير بشرية طويلة تستعد لمغادرة صنعاء في مشهد اثار ذعر اليمنيين! (شاهد صورة)
عـاجل: طوابير بشرية طويلة تستعد لمغادرة صنعاء في مشهد اثار ذعر اليمنيين! (شاهد صورة)

عـاجل: طوابير بشرية طويلة تستعد لمغادرة صنعاء في مشهد اثار ذعر اليمنيين! (شاهد صورة)

نشر: verified icon رغد النجمي 29 نوفمبر 2025 الساعة 05:19 صباحاً

مئات المواطنين يقفون في طابور واحد في صنعاء لإجراء الفحوصات الطبية، في مشهد يعكس حجم اليأس والهروب الذي يعيشه أهل اليمن. للمرة الأولى في التاريخ، يقف اليمنيون في طوابير ليس للخبز.. بل للهروب من وطنهم. إن كل دقيقة تمر تعني مواطناً آخر يفقد الأمل في بلده.

أمام مستشفى آزال، احتشد الأمل واليأس في مئات العيون، مع استعدادهم لإجراء فحوصات طبية تؤهلهم للهجرة. أحد المواطنين، أحمد محمد، موظف حكومي لم يتلق راتبه منذ 8 أشهر، يقف في الطابور حاملاً أوراق أطفاله الثلاثة، مشهد يجعل الألم والغضب يختلطان ببعضهما البعض في لحظة إنسانية مؤثرة. "صنعاء لم تعد قابلة للحياة"، يعلق أحد المواطنين بمرارة، بينما تصفه الطبيبة المتطوعة د. فاطمة الحميري بأنه "نزيف جماعي للعقول والطاقات".

تحكي خلفية هذا المشهد عن عشر سنوات من الأزمة والحرب والحصار التي يرزح تحت وطأتها اليمن. انقطاع المرتبات، وغلاء المعيشة هي بعض الأسباب التي تدفع المواطنين لترك وطنهم. الحاضر يشبه موجات النزوح التي عرفها التاريخ، ويثير تساؤلات عن كارثة إنسانية قادمة. يذكرنا د. عبدالرحمن الإرياني، خبير الاقتصاد اليمني، أن "ما نشهده اليوم هو نزيف جماعي للعقول والطاقات".

تتلاشى بذلك يوميات صنعاء، حيث تفكك الأسر ويمضي الأصدقاء والجيران في طرق مختلفة. في حين يتحذّر المسؤولون من استغلال المهربين لليائسين، يرى المجتمع الدولي في هذا فرصة لدعم اليمن وتقديم المساعدة. رغم أن هناك تعاطف شعبي واضح، إلا أن القلق الحكومي والتجاهل الدولي يزيدان الأزمة تعقيداً.

مشهد المستشفى ما هو إلا رمز لمأساة أكبر تواجه اليمن، مع طرح السؤال المتزايد: هل ستبقى صنعاء بلا سكان؟. إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة، فإن هذه الطوابير قد تتحول إلى طوابير وداع نهائية. متى سنحول طوابير الفحص إلى طوابير وداع نهائية؟

شارك الخبر