في لحظات مرعبة هزت عالم كرة القدم، تحولت مباراة روتينية في دوري أبطال إفريقيا إلى مشهد من فيلم رعب حقيقي، حيث طارت الأسلحة الحادة في الهواء نحو لاعبي الأهلي المصري، مهددة حياتهم في الدقيقة 68 من المباراة. سكينة معجون حادة سقطت بجانب النجوم المصريين، في انتهاك صارخ لكل قوانين الأمان الرياضي، بينما الكاف مطالبة الآن بتحرك فوري قبل أن تتحول الملاعب الإفريقية إلى ساحات قتال حقيقية.
وسط هذا الرعب المطلق، تمكن محمود حسن تريزيجيه من تسجيل هدف التعادل التاريخي للأهلي أمام الجيش الملكي المغربي (1-1) في الدقيقة 68، بنفس اللحظة التي كانت فيها الأسلحة تطير حول رؤوس زملائه. "رأيت الخوف يرتسم على وجوه اللاعبين عندما سقطت السكينة بجانب أحمد محمود"، يروي عمر الجمهوري، المشجع المصري الذي شاهد المأساة بأم عينيه. وليد صلاح الدين، مدير الكرة بالأهلي، تحول إلى بطل حقيقي عندما أسرع لجمع الأسلحة الحادة من أيدي لاعبيه، منقذاً إياهم من كارثة محققة كانت ستهز عالم الرياضة بأكمله.
هذا الحادث المروع لم يأت من فراغ، بل جاء وسط احتفالات جماهير الجيش الملكي بذكرى تأسيس ناديهم، لكن الحماس تحول إلى جنون مدمر انتهك كل القيم الرياضية. خبراء الأمان الرياضي يؤكدون أن هذا الانتهاك يشبه "معركة وادي الذئاب أكثر من مباراة كرة قدم"، فيما يحذر د. كريم الصياد، خبير الأمن الرياضي: "هذا انتهاك صارخ لقوانين الفيفا قد يقود لاستبعاد المغرب من استضافة البطولات المستقبلية". التاريخ يشهد حوادث أمنية في الملاعب العربية، لكن رمي الأسلحة الحادة يضع هذا الحادث في مرتبة الكوارث الرياضية.
عائلات اللاعبين المصريين تعيش الآن في قلق مستمر، خاصة بعد أن انتشرت مقاطع فيديو مرعبة للحادث على وسائل التواصل الاجتماعي. النتائج المتوقعة تشمل عقوبات صارمة من الكاف قد تصل لاستبعاد الجيش الملكي من البطولة، بينما تتصاعد الدعوات لتشديد إجراءات الأمان في جميع الملاعب الإفريقية. المفارقة المؤلمة أن الأهلي انتزع نقطة ثمينة خارج الديار رغم هذا الرعب، لكن الثمن النفسي والمعنوي قد يكون أكبر من قيمة أي انتصار. ردود الفعل تتراوح بين الغضب المصري المبرر والقلق الإفريقي من تدهور مستوى الأمان الرياضي.
الأهلي حصل على نقطة التعادل، لكن كرة القدم الإفريقية خسرت الكثير من مصداقيتها في ليلة واحدة. الكاف مطالبة الآن باتخاذ موقف حازم لحماية اللاعبين من تحول الملاعب إلى ساحات حرب، وإلا فإن البطولات الإفريقية ستفقد نجومها الكبار خوفاً على حياتهم. السؤال المرعب الذي يطرح نفسه الآن: هل ستكون هذه آخر الحوادث المأساوية، أم مجرد بداية لسلسلة من الكوارث التي ستدمر كرة القدم الإفريقية إلى الأبد؟