شهدت محافظة تعز في اليمن إضراباً شاملاً للمخابز والأفران صباح اليوم، وذلك عقب قيام الجهات المختصة بإغلاق عشرات الأفران بسبب مخالفات متعلقة بمعايير السلامة والجودة.
الإجراء الذي طال مخابز عديدة في المدينة تسبب في أزمة مؤقتة في توفر الخبز، مما أثار قلق المواطنين حول توفر هذه السلعة الأساسية.
وأدى الإضراب التضامني للمخابز الأخرى إلى تفاقم الأزمة، حيث أغلقت عشرات الأفران أبوابها احتجاجاً على الحملة الرقابية التي استهدفت زملاءهم في المهنة.
هذا التحرك الجماعي عكس حالة من التوتر بين أصحاب المخابز والسلطات المحلية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأفران التي تم إغلاقها خُتمت بالشمع الأحمر ولن يُسمح لها بإعادة الفتح إلا بعد الالتزام الكامل بالشروط والضوابط الجديدة التي وضعتها الجهات المختصة.
هذه الإجراءات تأتي في إطار حملة أوسع لضبط المخالفات وضمان التزام المنشآت بمعايير النظافة والسلامة والتسعيرة الرسمية.
وتأتي أزمة الخبز في تعز في وقت تشهد فيه مناطق أخرى تحديات مماثلة. ففي محافظة اللاذقية السورية، نظمت السلطات المحلية ضبوطاً تموينية ضد المخابز المخالفة، حيث تم تنظيم 14 ضبطاً خلال الأسبوعين الماضيين وإغلاق ثلاثة أفران بسبب تدني جودة الرغيف ونقص الوزن.
وفي سياق الأزمات الإقليمية المتعلقة بتوفير الخدمات الأساسية، تواجه أوكرانيا تحديات من نوع آخر تهدد الأمن الغذائي والطاقة. فقد أدت الهجمات الروسية الأخيرة بالطائرات المسيرة إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 100 ألف شخص في مناطق عديدة، مما أثر على مرافق إنتاج الخبز والمواد الغذائية الأساسية.
وحاولت السلطات في تعز طمأنة المواطنين بأن بدائل تم توفيرها لتغطية العجز وضمان استمرارية توفر الخبز. إلا أن المواطنين يعيشون حالة من الترقب والقلق، خاصة وأن الخبز يمثل السلعة الأساسية في الغذاء اليومي لمعظم الأسر اليمنية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن قطاع المخابز في المنطقة العربية يواجه تحديات متزايدة، سواء من ناحية ضمان الجودة والالتزام بالمعايير، أو من ناحية توفير المواد الخام في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والصراعات الإقليمية.
وتستمر الحملة الرقابية في تعز، بحسب المصادر الرسمية، حتى تصحيح أوضاع جميع المنشآت وضمان التزامها الكامل بمعايير النظافة والسلامة والتسعيرة الرسمية، في محاولة لضمان حصول المواطنين على خبز عالي الجودة وبأسعار مناسبة.