الخميس ، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٠ الساعة ١٠:١١ صباحاً
هادي خلال استقباله اوغلو بصنعاء

تركيا تعييد وضع أقدامها في اليمن بقوة .. اوغلو في صنعاء لمواجهة طهران

style="text-align: justify; "> عادة تركيا إلى اليمن من جديد ، وبدأت خلال السنوات الأخيرة خاصة مع وصول حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة ، بفتح أبواب العالم العربي بعد صدها من أبواب الاتحاد الأوروبي . فاليمن دولة للعثمانيين بقايا فيها سواء كانت العائلات او العادات او المأكولات او النمط المعماري والأزياء .
 
وقد سهل من عودة الدولة التركية لممارسة نشاط لم يتم الكشف عنه حتى اللحظة ، في اليمن ، اندلاع ثورة الشباب السلمية التي جاءت في اطار ما يسمى بالربيع العربي، هذا الربيع الذي بدأ باستغلاله احسن استغلال المحيط الاقليمي للعرب " ايران وتركيا "، ليدخل في منافسة شرسة ومساندة مع دول الخليج التي تريد وقف زحف المذهب الشيعي الذي تمثله إيران من جهة ، وتشجع التقرب التركي من العالم العربي كبديل قوي عن التوجه الصفوي ،خاصة انه يلقى قبولا من معظم الدول العربية لما تكتسبه تركيا من تاريخ اسلامي ونظام حكم قريب لما تريده شعوب المنطقة .
 
تركيا في اليمن
مؤخرا سعت انقرة للتقرب من اليمن بشكل ملحوظ من خلال الزيارات المتتابعة لمسؤولين كبار إلى صنعاء ، ولما يقوم به السفير التركي الحالي لدى اليمن فضلي تشورمان الذي كان له تحركات مكثفة ما بين قيادات حزبية وقبلية وسياسية وتجارية يمنية ، لم يتم الكشف عن مضمونها لكنها تصب في رغبة تركيا لممارسة دور فعال في الازمة اليمنية حتى يكون لها نوع من الضغط والتواجد إلى جوار نظرائها الغربيين.
 
اليمن التي يتواجد فيها الكثير من المسؤولين العائدين بأصولهم إلى حقبة الاتراك ، والتوجه العربي نحو "أسلمة " الانظمة ،  سهل كثير من الامور أمام الرغبة التركية للعودة إلى اليمن والعالم العربي ، فالدور الكبير والقادم سيكون في السياسة اليمنية والعربية متأثرا بما تراه دول الجوار والمحيط الاقليمي .. وهو المعاش على أرض الواقع والممثل بالمبادرة الخليجية والتدخل الايراني .. والسعي التركي من باب الاقتصاد للحضور في المشهد اليمني والعربي والتأثير فيه.
 
أوغلو في صنعاء
 
وتأتي زيارة وزير الخارجية التركي داوود اوغلو إلى صنعاء السبت ، مع وفد من رجال الاعمال الاتراك لتعزز هذا التوجه رغم ما يكتنف الزيارة من غموض في جوانبها الاخرى ، حتى وان اشير اليها على انها زيارة دعم ومساندة لليمن في هذه الظروف الحساسة والدقيقة.
 
الوزير التركي عقد لقاءات مع الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليوم وزير الخارجية التركي الدكتور احمد داوود اوغلو ، وبحث معه القضايا والموضوعات المتصلة بالتطورات والمستجدات وما تحقق على صعيد تنفيذ التسوية السياسية التاريخية باليمن بمقتضيات المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الامن 2014 و 2051 .
 
حيث ثمن الرئيس اليمني عاليا المساعدة السخية التي قدمتها تركيا في مؤتمر اصدقاء اليمن الذي انعقد في 27 الشهر الماضي في نيويورك .واكد ان علاقة اليمن وتركيا علاقات وطيدة وتاريخية ووشائج قربى ستظل ازلية في وجدان البلدين والشعبين الشقيقين وعبر ايضا عن تقديرة للدفع المعنوي الجميل التي حملتها عبارات وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو ووصفها بالعبارات الطيبة والدافئة وقال اشعرتنا اكثر بقرب البلدين من بعضهما البعض .
ورحب الرئيس هادي بالجهد الذي يبذله وزير الخارجية التركي والذي يصب في مصلحة الاسهام باخراج اليمن الى بر الامان .
 
من جانبه عبر اوغلو عن سروره الكبير لزيارة اليمن خصوصا في هذه الظروف الاستثنائية مشيرا الى ان للشعب اليمني مكانة خاصة في وجدان الشعب التركي .
 
وقال نحن نتابع مجريات الامور في اليمن ونستغرب من سيناريوهات بعض الدول التي تحاول فيها المساس بامن ووحدة اليمن واعرب عن املة في ان لا تستطيع أي قوة المساس وبوحدة و امن واستقرار اليمن  لان تركيا لا تريد حتى ان تسمع مثل هذا الكلام وهي مع وحدة وامن واستقرار اليمن وهي من اقدم الحضارات على مستوى المنطقة والشرق الاوسط وتقع على اهم منطقة جغرافية ومنطقة مائية تهم المنطقة والعالم وعلى هذا الاساس فان امنها واستقرارها تعتبر قصية استراتيجية دولية .
 
واكد وزير الخارجية التركي ان تركيا على استعداد لتقديم المساعدات اللازمة على مختلف المستويات اقتصاديا وسياسيا وامنيا وستعمل على تقديم برامج مساعدات مختلفة في مجالات المشاريع التنموية والتعليمية والصحية وكذلك المنح الدراسية.
 
واشار الى ان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية التركي سيصل الى صنعاء قريبا لمناقشة مواضيع تتصل بشؤون الشباب والايادي العاملة والفرص الوظيفية وكذلك مايتعلق بالحرب ضد الارهاب بكل اشكاله وانواعه .
 
مع باسندوة
من جانبه أعرب رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة عن ثقته في تطور مجالات التعاون الاقتصادي بين اليمن وتركيا خلال المرحلة الراهنة الى آفاق رحبة، بما ينسجم مع خصوصية وحميمية العلاقات بين البلدين الشقيقين.
 
وأكد رئيس الوزراء لدى لقائه مساء اليوم الوفد التركي الكبير من رجال الأعمال والمستثمرين المرافقين لوزير الخارجية احمد داود أوغلو الذي يزور اليمن حاليا ان العلاقة بين اليمن وتركيا تاريخية وقديمة تعود جذورها الى ما يزيد عن اربعة قرون.. مشيرا الى ان اليمنيون ما زالوا يتذكرون العلاقة مع تركيا وما قامت به من اجل اليمن.. وقال" كما ان الاشقاء في تركيا ايضا ما زالوا يتذكرون اليمن بكل خير وهذا شيئ نعتز به".
 
ونوه باسندوة بالموقف التركي الداعم والمساند لليمن .. مشيرا الى ما قدمته تركيا من منح علاجية ومساعدات طبية وكذا ما اعلنته من تعهدات في مؤتمر اصدقاء اليمن الذي عقد مؤخرا في الولايات المتحدة.
 
ولفت رئيس الوزراء الى ان اليمن ستمضي وتسير مع الاشقاء الاتراك على نفس الطريق كما اكد ذلك رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان اثناء لقائه به في اسطنبول نهاية مايو الماضي.. وقال" لقد شرفت في تلك الزيارة بمقابلة الرئيس التركي عبدالله غول، وأخي العزيز رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء، الذي انتزع اعجابي الشديد بتواضعه الكبير وبما يكنه من حب وتقدير واهتمام باليمن".
 
وأشاد باسندوة بمواقف الحكومة والشعب التركي مع ثورات الربيع العربي.. وحيا الدور التركي الى جانب الشعوب.. وقال" نحن نفخر كثيرا بتركيا كقوة اقليمية، وقوة دولية في القريب ان شاء الله تعالى".
 
وتمنى ان نرى اليمن بمشيئة الله تعالى تحذو حذو تركيا في تحقيق التطور والتقدم المنشود بمساندة الاشقاء الاتراك.. وقال " لقد منَ الله على تركيا واليمن بموقعين استراتيجيين فريدين، فتركيا تربط بين قارتي اوروبا وآسيا، واليمن تربط قارتي آسيا وافريقيا".
 
ورحب رئيس مجلس الوزراء باسم اليمن رئيسا وحكومة وشعبا بوزير الخارجية التركي والوفد المرافق له من مسئولين ورجال اعمال ومستثمرين في بلدهم الثاني اليمن.. معربا عن سعادته الغامرة بهذه الزيارة.
 
وأعرب عن ثقته بان وزير الخارجية التركي لن يبخل على اليمن بمقترحاته وارائه ونصائحه.. مشيرا الى ان الحفاوة بهذه الزيارة يعكس خصوصية وحميمية العلاقات التي تربط بين اليمن تركيا وتدل على اننا شعب واحد ووطن واحد.. وقال" ان المستثمرين الاتراك اتوا الى اليمن وكما قال لنا وزير الخارجية الدكتور احمد اوغلو لانشاء مصانع والتصدير من منتجات هذه المصانع الى تركيا".
 
وجدد رئيس مجلس الوزراء بهذا الخصوص الترحيب بالاستثمارات التركية في اليمن والتي ستحظى بكل التسهيلات والمزايا اللازمة لانجاح عملها، بما يعظم المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين..
 
من جانبه أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلواً أن زيارته الحالية لليمن والتي تعد رغم زيارات متكررة الأولى من نوعها خاصة بعد التحول السياسي الذي شهدته اليمن، ومعه وفد قوامه نحو 150 من رجال المال والأعمال من مدينة كونيا التركية، وهي رسالة للعالم مفادها بأن اليمن بلد آمن يمكن للاستثمارات أن تأتي أوكلها وأن من لم يأتي إلى اليمن في الأوقات الصعبة فلا فائدة لمجيئه في أوقات الرخاء.
 
وشدد اوغلوا حرص بلاده على أمن واستقرار اليمن، مؤكدا ان امن واستقرار اليمن هو من امن واستقرار تركيا .. مشيرا الى اهمية التواصل والتعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، حاثا رجال المال والأعمال في البلدين على التواصل فيما بينهم والعمل على توسيع النشاط التجاري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين.
 
وقال وزير الخارجية التركي" أن استثمار كل دولار هنا يعود بالفائدة على اليمن يعود أيضا بالفائدة على تركيا ، وأن نجاح اليمن من نجاحنا وتقدم اليمن من تقدمنا، مبديا استعداد بلادة لتقديم المزيد من التسهيلات والتعاون في شتى المجالات".
 
وفيما نوه بما حققته التجارة البينية بين البلدين فقد اكد اعتزام بلاده إقامة منطقة صناعية في الحديدة ، وسعيها لتوأمة أربع جامعات في كونيا مع أربع جامعات أخرى يمنية، وغيرها من المشاريع المشتركة التي من شانها تعميق أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين ،علاوة عن ما تعهدت به تركيا في اطار مؤتمر المانحين والتي تعهد فيه بمبلغ مئة مليون دولار في مشاريع مشتركة .
 
واختتم كلمته قائلا لقد منح الله اليمن موقع استراتيجي يعد من أهم المواقع في العالم وتاريخ حضاري غني وجغرافية متميزة، ونحن واثقون ان يتخطى اليمن الحوار الوطني سيصبح دولة مرموقة على الساحة الدولية .
 
توقيع ثلاث اتفاقيات
 
وخرجت زيارة اوغلو لليمن بالتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون المشترك بين الجمهورية اليمنية والجمهورية التركية بحضور وزير الخارجية اليمني الدكتور أبو بكر القربي ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.
 
حيث وقع وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور محمد السعدي ووزير الخارجية التركي على اتفاقية التعاون بين البلدين في الجانب الاقتصادي والتنموي والثقافي والصحي، ووقع وزير الداخلية اللواء الدكتور عبد القادر قحطان ووزير الخارجية التركي على اتفاقيتي إلغاء تأشيرة التنقل لمواطني البلدين والتنقل بجواز السفر واتفاقية تبادل المطلوبين أمنيا بين البلدين.
 
عقب ذلك عقد وزير الخارجية الدكتور أبو بكر عبد الله القربي ووزير الخارجية التركي الدكتور أحمد داود أوغلو مؤتمرا صحفيا أكد فيه عمق علاقات التعاون السياسي والتنموي بين كلا البلدين.
 
وأشار الدكتور القربي إلى أن زيارة وزير الخارجية التركي لليمن في هذه الظروف الحرجة من المرحلة الانتقالية الثانية تأكيدا على موقف تركيا الرسمي الداعم لليمن ووقوفها إلى جانب اليمن في سبيل تنفيذ المبادرة الخليجية والتسوية السياسية، لافتا إلى أن تركيا هي أحد الدول التي وقفت بقوة إلى جانب اليمن في مؤتمر المانحين وقدمت مبلغ 100 مليون دولار لدعم برامج التنمية في اليمن.
 
مؤكدا أن اليمن تنظر اليوم لتركيا ليس فقط كشريك في الجانب التنموي وإنما أيضا في الجانب السياسي خاصة واليمن تستعد للمرحلة الأهم من تنفيذ المبادرة وهي مرحلة الحوار الوطني الشامل، مبينا أن وزير الخارجية التركي التقى بعد وصوله رئيس الجمهورية وبحث معه الأوضاع في اليمن والعلاقات بين البلدين والوضع في المنطقة كما التقى رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة وبحثا التعاون التنموي والثقافي والسياسي بين البلدين ووجهات النظر اليمنية التركية المتطابقة حول هذه القضايا وتصب في مجال تعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة التطرف والإرهاب ورفض التدخل الخارجي بالشئون الداخلية لبلدان المنطقة.
 
بدوره أكد وزير الخارجية التركي الدكتور أحمد داود أوغلو أن اليمن يمر بمنعطف تاريخي وتمضي بإصلاحات سياسية واقتصادية تدعمها تركيا بقوة، لافتا إلى أن نجاح المرحلة الانتقالية الثانية من تنفيذ المبادرة الخليجية سيسهم بتنمية وتطوير الديمقراطيات بالمنطقة بشكل عام.
 
وأوضح أوغلو أن زيارة الحالية لليمن خلال هذه المرحلة هو إظهار الدعم التركي لمسيرة اليمن الراهنة بمساراتها المختلفة المصالحة الوطنية والتنمية الاقتصادية و الأمن والاستقرار والحفاظ على الوحدة اليمنية.
 
وأشار إلى أنه سيلتقى خلال جولته هذه بقادة الأحزاب السياسية اليمنية لبحث ملف المصالحة الوطنية بين الأطراف اليمنية كون تكاتف اليمنيين مع بعضهم البعض في هذه الظروف من أجل استقرار ووحدة اليمن سيجعل العالم ينظر بغبطة إلى اليمن والنجاحات التي يحققها اليمنيين، مطالبا جميع الأطراف السياسية في هذا الصدد بالتكاتف من أجل اليمن ووحدته.
 
وأكد أن المصالحة الوطنية هي أهم دعائم الاستقرار وأن تركيا ستبذل قصارى جهدها في مسيرة المصالحة الوطنية التي يريدها كل اليمنيين.
 
وعن دعم المسيرة الاقتصادية قال وزير الخارجية التركي أن الوزارات المتناظرة بين البلدين ستقوم خلال المرحلة القادمة بالعمل مع بعضها لوضع خطط واتفاقيات مشتركة للتعاون كما سيقوم نائب رئيس الوزراء التركي بزيارة اليمن في 25 من الشهر القادم كرئيس للجنة الاقتصادية المشتركة كما سيقوم رئيس الجمهورية اليمنية عبده ربه منصور هادي ورئيس الوزراء محمد سالم باسندوة بزيارات إلى تركيا في هذا الإطار.
 
وأوضح أن تركيا ستعمل على تخصيص المبلغ الذي تعهدت به في مؤتمر المانحين اﻷخير في مشاريع مشتركة ترفع نسبة العمالة وتخفف من البطالة.
 
مواجهة التدخل الايراني
 
وكان اوغلو وصل صنعاء السبت برفقه وفد كبير يضم العشرات من المسئولين ورجال الأعمال والمستثمرين الأتراك.
 
وأكد أوغلو في تصريحات له أطلقها من صنعاء أن النموذج اليمني لنقل السطة لم يعد قابلا للتطبيق في سوريا بسبب استمرار ما وصفه بالهجوم الممنهج للنظام السوري ضد المدنيين في سوريا وحجم المجازر التي ارتكبها النظام وأعداد الضحايا مؤكدا أنه يمكن البناء على بعض ما ورد في النموذج اليمني لإيجاد حل للوضع في سوريا بناء على تطورات الأوضاع فيها.
 
وأوردت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ " تصريحات لأوغلو حول ما يوصف بالتدخل الإيراني في اليمن :" نستغرب من سيناريوهات بعض الدول التي تحاول فيها المساس بأمن ووحدة اليمن" وأعرب عن أمله في " أن لا تستطيع أي قوة المساس بوحدة وأمن واستقرار اليمن لأن تركيا لا تريد حتى أن تسمع بمثل هذا الكلام".
 
وأكدا اوغلو أن بلاده "مع وحدة وأمن واستقرار اليمن واصفا إياها بأنها من اقدم الحضارات في المنطقة والشرق الاوسط وتقع على اهم منطقة جغرافية ومنطقة مائية تهم المنطقة والعالم وأكد أن أمنها واستقرارها قصية استراتيجية دولية"

الخبر التالي : القبض على "جاسوس" يعمل لصالح دولة أجنبية في عدن

عدن

صنعاء

# اسم العملة بيع شراء
دولار أمريكي 846.00 840.00
ريال سعودي 221.00 220.00
كورونا واستغلال الازمات