تتجاوز أسعار الدولار في عدن ثلاثة أضعاف قيمته في صنعاء، في فجوة سعرية كارثية تظهر انقسام الاقتصاد اليمني إلى دولتين، وفقاً لأرقام صرف يوم الأحد 28 يونيو 2026. هذه الهوة الساحقة بين 1577 ريالاً مقابل الدولار في عدن، و 540 ريالاً في صنعاء، ليست مجرد أرقام بل تمثل انهياراً حقيقياً للقوة الشرائية وتضع المواطن في مواجهة كابوس يومي.
تكشف البيانات الواردة عن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني صورة قاتمة للغاية. فبينما يتداول الدولار الأميركي في عدن بسعر بيع بلغ 1577 ريالاً للشراء و 1553 ريالاً للبيع، تنخفض قيمته في العاصمة صنعاء إلى 540 ريالاً للبيع و 535 ريالاً للشراء. أما الريال السعودي، فسجّل هو الآخر هوّة واضحة، حيث بلغ سعر البيع في عدن 413 ريالاً، مقابل 140.5 ريالاً فقط في صنعاء.
قد يعجبك أيضا :
هذا الانقسام الحاد في أسعار العملات بين المنطقتين الرئيسيتين في البلاد ليس حدثاً عابراً، بل هو مؤشر صارخ على عمق الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها اليمن. إن الفارق الشاسع بين سعري الدولار وحده يكشف عن واقعين اقتصاديين منفصلين تماماً، يعيش فيهما المواطنون تحت قواعد مالية مختلفة، مما يزيد من تعقيد الحياة اليومية ويدفع بأسعار السلع الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة.
تشير التقارير إلى أن هذه الفجوة المتسعة تعكس بشكل مباشر التحديات السياسية والاقتصادية الكبيرة التي تواجهها البلاد، حيث يدفع المواطن العادي ثمن هذا الانقسام من خلال تضاؤل قيمة مدخراته ورواتبه، وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل جنوني في إحدى العاصمتين مقارنة بالأخرى.