بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على آخر انتصار له على منتخب أوروبي في المونديال، يجد المنتخب السعودي نفسه أمام فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد في كأس العالم 2026، عندما يواجه إسبانيا في مواجهة تعيد فتح ملف طويل من المحاولات.
فقد ظل الفوز الذي حققه السعوديون على بلجيكا في نسخة 1994، بفضل هدف سعيد العويران، هو النجاح الوحيد أمام فرق القارة العجوز في تاريخ المشاركات العالمية، فيما تلت ذلك سلسلة من النتائج المخيبة للآمال امتدت لأجيال متعاقبة من اللاعبين.
قد يعجبك أيضا :
سلسلة انتظار طويلة
ومنذ ذلك الصيف قبل 32 عامًا، واجه المنتخب السعودي ثماني مباريات ضد منافسين أوروبيين في النهائيات، لم يحصد في أي منها نقطة الفوز. جاءت بداية السلسلة بخسارة أمام السويد في دور الستة عشر عام 1994، لتتبعها هزائم أمام الدنمارك وفرنسا في 1998، ثم أمام ألمانيا وأيرلندا في 2002.
قد يعجبك أيضا :
واستمر المسار ذاته في نسخة 2006، حيث سجل تعادلاً مع تونس قبل أن يتلقى هزيمتين قاسيتين أمام أوكرانيا وإسبانيا. وفي العقدين الأخيرين، أضيفت خسارتان أمام روسيا في 2018 وبولندا في 2022 إلى سجل المواجهات الأوروبية العقيم.
موعد مصيري تحت الضوء
تحمل المواجهة المقبلة مع إسبانيا في الولايات المتحدة وزنًا إضافيًا، فهي ليست مجرد مباراة في دور المجموعات فحسب، بل إعادة للقاء جمع الفريقين قبل عشرين عامًا في ألمانيا، حين خسر السعوديون بهدف نظيف.
وتأتي اللحظة الحاسمة في ظروف تبدو مواتية نسبيًا للمنتخب السعودي، الذي حافظ على فرصه بعد تعادله مع أوروغواي في الجولة الافتتاحية، بينما وجد الإسبان أنفسهم تحت وطأة نتيجة غير متوقعة بعد تعادلهم مع الرأس الأخضر، مما يضعهم في موقف يفرض عليهم السعي للفوز.
عبء الماضي ووعود المستقبل
وبين ذكرى الهدف الأسطوري للعويران والرصيد الثقيل من المحاولات الفاشلة، يقترب المنتخب السعودي من اختبار قد يحسم مصير علاقته الطويلة مع المنتخبات الأوروبية على أرض المونديال.
فالفوز على إسبانيا لن يعني فقط الاقتراب من الدور التالي في البطولة الحالية، بل سيكون ضربة قاضية لانتظار استمر لعقود، وإحياءً لإنجاز بقي وحيدًا في سجلات الكرة السعودية العالمية منذ صيف 1994.