وقف حكم المباراة اللعب في الدقيقة 21، ولم يستأنف مرة أخرى إلا بعد ساعتين كاملتين. وذلك بسبب تطبيق بروتوكول العواصف الرعدية الأمريكي الصارم، الذي جاء كإنذار مبكر للتحديات التنظيمية التي قد تعصف بجدول كأس العالم 2026 المقبل في الولايات المتحدة.
استمرت حالة الانتظار الطويل، التي فرضتها تحذيرات الأرصاد وتسجيل صاعقة جديدة، قرابة الساعتين بين مشجعين اضطر بعضهم لبحث أماكن أكثر أمناً وجفافاً، وبين لاعبين المنتخب السعودي الذين كانوا يتحضرون لمواجهة ودية ضد بورتوريكو على ملعب «كيو 2» في أوستن.
قد يعجبك أيضا :
وعندما عادت المباراة إلى سيرها أخيراً، خضع اللاعبون لفترة إحماء استمرت 15 دقيقة قبل أن يحقق المنتخب السعودي فوزاً مستحقاً بثلاثة أهداف دون رد. سجلت الأهداف عن طريق سلطان مندش، عبد الله الحمدان، وسالم الدوسري، ليحتسب ذلك أول انتصار للمدرب اليوناني دونيس مع الأخضر منذ توليه المهمة.
يرصد مراسل «الشرق الأوسط» في نيويورك أن البروتوكول الأمريكي يفرض إيقاف النشاط لمدة ثلاثين دقيقة على الأقل عند وجود خطر الصواعق، مع إعادة احتساب الفترة الزمنية كاملة عند تسجيل أي صاعقة رعدية ضمن نطاق يصل إلى نحو عشرة كيلومترات من الملعب.
قد يعجبك أيضا :
المشهد الاستثنائي في مباراة ودية، يعكس في الواقع تحدياً معروفاً في الولايات المتحدة خلال أشهر الصيف. وقد فرض هذا التحدي نفسه سابقاً خلال بطولة كأس العالم للأندية 2025، حيث تسببت العواصف الرعدية في تعطيل أكثر من مباراة.
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 خلال شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) – وهي من أكثر الفترات نشاطاً للعواصف الرعدية في الولايات المتحدة – تُضع هذه الحالة الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهات المنظمة أمام تحديات معقدة تتجاوز الملعب، تشمل إدارة جداول المباريات والبث التلفزيوني وحركة الجماهير.
قد يعجبك أيضا :
رغم الأجواء المتقلبة، قدمت المدرجات صورة أكثر إشراقاً حيث سجلت الجماهير السعودية حضوراً لافتاً وبرز الثوب السعودي التقليدي بين المشجعين. وقال المشجع المكسيكي عمر، الذي حضر المباراة مرتدياً الزي السعودي: «أحب كثيراً تمثيل الثقافة السعودية وإبرازها للعالم، وأكن احتراماً كبيراً للشعب السعودي وثقافته الغنية، وأقول لهم: أبشروا». وأضاف أن لديه أصدقاء مقربين من السعودية.
بعد ليلة جمعت بين العواصف والأهداف والانتظار الطويل، يوجه المنتخب السعودي أنظاره الآن نحو محطته المقبلة أمام السنغال في سان أنطونيو، في آخر اختبار قبل خوض غمار كأس العالم 2026 نفسه.