هزة عنيفة تجتاح أسواق الذهب في مصر، حيث يترقب المتعاملون بقلق بالغ نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في مشهد يكرس الاعتماد الكامل للسوق المحلية على القرارات الخارجية. جاء هذا الترقب في أعقاب هبوط حاد شهدته الأسعار بلغ نحو 50 جنيهاً للجرام يوم أمس فقط، ما يؤشر على حالة عدم استقرار خانقة.
وأظهرت تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 17 يونيو 2026 تراجعاً ملحوظاً في أسعار المعدن الأصفر محلياً. حيث استقر سعر عيار 24 عند 7087 جنيهاً للجرام، بينما بلغ سعر عيار 21 ما يقارب 6195 جنيهاً. وسجل عيار 18 نحو 5303 جنيهات للجرام، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49560 جنيهاً.
قد يعجبك أيضا :
ويرجع المحللون هذا التراجع المتتالي إلى عاملين رئيسيين: الأول هو استمرار انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، مما يقلل من تأثير أي مكاسب تحققها الأوقية عالمياً. والثاني، وهو الأكثر تأثيراً، هو حالة الانتظار المحمومة لتصريحات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي التي ستحدد توجهات أسعار الفائدة، والتي تُعد المحرك الأقوى لحركة الذهب والدولار على المستوى العالمي.
ولم يكن التراجع حكراً على السوق المصرية، ففي الأسواق العالمية تراجعت الأسعار بنسبة 0.13% لتصل إلى حوالي 4325 دولاراً للأوقية. ويُعزى هذا الأداء إلى عاملين: ترقب قرار الفيدرالي، بالإضافة إلى اتفاق أمريكي إيراني خفف من الطلب على الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب.
قد يعجبك أيضا :
وتتجه جميع التوقعات إلى استمرار حالة التقلبات والهزات في السوق المصري على المدى القصير، حيث يظل اتجاه الأسعار رهيناً بقرار الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية العالمية وحركة الدولار خلال الفترة المقبلة.