الرئيسية / تعليم / التعليم العالي / الجامعات الخاصة والأهلية والأجنبية / بعد سنوات من الشكوك... قرار والدة دكتورة صيدلانية بجامعة رسومها متواضعة يثبت أن: 'العلم الحقيقي لا يقاس بارتفاع الأسعار' (لقطات نادرة)
بعد سنوات من الشكوك... قرار والدة دكتورة صيدلانية بجامعة رسومها متواضعة يثبت أن: 'العلم الحقيقي لا يقاس بارتفاع الأسعار' (لقطات نادرة)

بعد سنوات من الشكوك... قرار والدة دكتورة صيدلانية بجامعة رسومها متواضعة يثبت أن: 'العلم الحقيقي لا يقاس بارتفاع الأسعار' (لقطات نادرة)

نشر: verified icon بلقيس العمودي 16 يونيو 2026 الساعة 11:15 مساءاً

عندما سأل الابن هاني بقلق عن الجامعة التي ستلتحق بها شقيقته، كان رد الأم قاطعاً: "ارتفاع الرسوم ليس معياراً حتمياً للجودة". واليوم، وبعد أن وصلت ابنتها الدكتورة الصيدلانية لارا إلى نهاية عامها الدراسي الرابع في الجامعة الوطنية، تلمس الأم بنفسها حجم التمكين المعرفي الذي اكتسبته، حتى غدت المرجع الأول للأسرة في الشؤون الدوائية.

تعود القصة إلى سنوات مضت، حين كانت الأم تبحث عن بيئة أكاديمية مناسبة لابنتها لارا بعد تخرجها من الثانوية العامة. خلال حديث هاتفي مع ابنها هاني، الطالب في جامعة بطرسبورغ الروسية والحريص على انتقاء الجامعات المعترف بها، سأل بقلق عن مصير شقيقته.

كان رد الأم حينها مباشراً: "الجامعة الوطنية". لم يخفِ هاني استغرابه، مشيراً إلى وجود جامعات بديلة تتجاوز رسومها الدراسية حاجز الأربعة آلاف دولار سنوياً. لكن إصرار الأم كان قائماً على أن الجامعة الوطنية تمتلك تاريخاً أكاديمياً عريقاً ورسوماً متوازنة تتيح للطلاب مواصلة تعليمهم دون تحويله إلى سلعة احتكارية أو إرهاق كاهل الأسر.

هاني نفسه، كان قد قبل في جامعة صنعاء، لكن طموحه قاده للحصول على منحة تبادل ثقافي بين اليمن وروسيا ليدرس اليوم في جامعة بطرسبورغ، الجامعة الثالثة في أوروبا الشرقية.

بعد أربع سنوات من الدراسة، ولم يتبق للدكتورة لارا سوى عام واحد على التخرج، تزداد قناعة الأم بصحة ذلك القرار القديم. المقارنات الميدانية مع واقع بعض طلاب الجامعات مرتفعة التكاليف تزيد من يقينها بأن قيمة الجامعة لا تقاس بحجم التدفقات المالية، بل بمستوى التعليم الذي تقدمه.

من هذا المنطلق، ترى الأم أن الجامعة الوطنية تمثل صرحاً علمياً يستحق الإشادة، حيث أن الجهود الاستثنائية التي تبذلها لتقديم تعليم يواكب التطورات العلمية الحديثة ليست مجرد شعارات، بل واقعاً حياً يترجمه نجاح خريجيها، مما يبرهن في النهاية على أن جوهر التعليم العظيم يصنع بعمق الأثر والنفع العام، لا ببريق الأقساط الفلكية.

Google Preferences
اخر تحديث: 17 يونيو 2026 الساعة 12:29 صباحاً
شارك الخبر