استولت ميليشيا الحوثيين بشكل فعلي على أجزاء من حرم جامعة صنعاء القديمة، لتحويلها إلى مشروع استثماري خاص بالجماعة، في خطوة وُصفت بأنها «تجرّؤ صارخ» على المؤسسة الأكاديمية العريقة.
وكشفت مصادر أكاديمية، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن عمليات الاستيلاء طالت أجزاء مطلة على شارعين رئيسيين، بما في ذلك خط الدائري، مما يؤكد القيمة الاستراتيجية والتجارية العالية للموقع الذي تمت مصادرته من الجامعة.
قد يعجبك أيضا :
ولم يكن هذا الاستحواذ عفوياً، إذ أفادت المصادر بأن قيادات حوثية عليا مارست ضغوطاً مباشرة على رئيس الجامعة المعين من قبل الجماعة، الدكتور البخيتي، لإجباره على الموافقة وتسليم الأرض.
وواجهت خطوة المصادرة غضباً كبيراً في الأوساط الأكاديمية والطلابية، حتى أن بعض الأساتذة والأكاديميين لوّحوا باللجوء إلى الإضراب عن العمل رفضاً للخطوة.
قد يعجبك أيضا :
غير أن رد الجماعة الحوثية كان سريعاً وقاسياً، حيث هددت باستبدال أولئك المعارضين بأكاديميين آخرين، واتهامهم علناً بـ«الوقوف ضد 'المشاريع الاستثمارية' وخدمة الولايات المتحدة وإسرائيل»، وهي تهمة تستخدم – بحسب المصادر – بشكل منهجي لإسكات أي صوت معارض.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه جامعة صنعاء، التي تضم أكثر من 35 كلية بينها كليات الآداب واللغات والآثار، حالة من الترقب والخوف. حيث تتعالى مخاوف من أن تكون هذه «التجربة الأولى الناجحة» في الاستيلاء على أجزاء من الحرم القديم، مقدمةً لعمليات توسع تشمل الحرم الجامعي الجديد.
وهو ما عززته زيارة مشبوهة ومباشرة قام بها مؤخراً علي حسين الحوثي ووزير مالية الجماعة، الجرموزي، إلى حرم الجامعة، في جولة فُسرت على أنها تفتيش للمواقع والاستعداد للخطوة التالية.