مصر تقود نمواً استثمارياً ضخماً، حيث جذبت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أكثر من 16 مليار دولار من الاستثمارات خلال السنوات الأربع الماضية. هذه الثورة الاقتصادية فتحت أبوابها اليوم لانضمام لاعب جديد، حيث استقبلت الهيئة رئيس إريتريا أسياس أفورقي لبحث فرص التعاون التي قد توسع نطاق هذا التحول.
الحدث جاء خلال زيارة رسمية لرئيس دولة إريتريا، أسياس أفورقي، ووفده المرافق، إلى مقر الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في السخنة، حيث التقى رئيس الهيئة وليد جمال الدين بهم اليوم الثلاثاء.
هدف اللقاء المباشر هو استعراض آفاق التعاون المشترك بين البلدين والتعريف بالفرص الاستثمارية الواسعة المتاحة داخل المنطقة، مستفيداً من العلاقات التاريخية والتعاون المصري الإفريقي، وكذلك الامتداد الاستراتيجي المشترك لكلا الدولتين على البحر الأحمر.
قدم رئيس الهيئة عرضاً مفصلاً عن المنطقة، سلط الضوء على المزايا التنافسية التي تجعلها محوراً جاذباً، أهمها موقعها الاستراتيجي على جانبي قناة السويس الذي يتيح الوصول إلى الأسواق العالمية، مدعوماً باتفاقيات التجارة الحرة. وأوضح أيضاً التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، ما يربط الإنتاج والخدمات اللوجستية بالأسواق المستهدفة.
كما تمت الإشارة إلى توفر عمالة فنية مدربة بتكلفة تنافسية، ونظام الشباك الواحد لتسهيل إجراءات المستثمرين، وبنية تحتية جاهزة وفق معايير عالمية.
وأشار جمال الدين إلى أن تلك المزايا كانت المحرك لجذب استثمارات هائلة بلغت 16 مليار دولار في السنوات الأربع الأخيرة، مما يمثل دليلاً قوياً على ثقة مجتمع الأعمال في المناخ الاستثماري هناك.
قد يعجبك أيضا :
شملت الزيارة أيضاً جولة تفقدية للرئيس الإريتري ووفده داخل منطقة السخنة المتكاملة، حيث زاروا ميناء السخنة وعدداً من المصانع العاملة في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والكيماويات، ومواد البناء، والصناعات الثقيلة، والمنتجات الصحية.
وأكد رئيس الهيئة أن استراتيجية المنطقة تستهدف توطين الصناعات في قطاعات حيوية تشمل الموانئ والخدمات اللوجستية، وصناعة السيارات، ومراكز البيانات، بالإضافة إلى الوقود الأخضر، حيث تتبوأ الهيئة مركزاً متقدماً عالمياً للإنتاج وتموين السفن.
واختتم جمال الدين بتأكيد أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يشكل ركيزة أساسية لدعم خطط الهيئة في تعزيز الاستثمار وترسيخ دورها كذراع لدعم الاقتصاد العالمي وتحقيق التنمية في القارة الإفريقية.