أكد خبير الطاقة المصري أن تأمين الطاقة لم يعد مجرد قضية فنية، بل تحول إلى أحد أهم ركائز الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، وذلك خلال جلسة نقاشية حاسمة في أسبوع التنمية الوطني.
تحدث الدكتور أمجد الوكيل، أستاذ هندسة القوى الكهربية، ضمن فعاليات "الأسبوع الوطني الثاني عشر للتنمية المستدامة 2026"، الذي ينظمه المنتدى المصري للتنمية المستدامة تحت شعار "حلول عادلة ومستدامة لتعزيز القدرة على الصمود". وأدارت الجلسة نقاشاً حول "قطاع الطاقة في مصر من الحاضر للمستقبل" بمشاركة نخبة من المتخصصين.
وقدم الوكيل رؤية مستقبلية تؤكد الدور المحوري للطاقة النووية في دعم أمن الطاقة وتحقيق الاستدامة، مركزاً على مشروع محطة الضبعة النووية باعتباره مشروعاً استراتيجياً للدولة. وأوضح أن هذا المشروع يمثل إضافة نوعية للمزيج الوطني من الطاقة، من خلال توفير مصدر كهرباء نظيف ومستدام وموثوق يعمل على مدار الساعة، مما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود التنمية المستدامة.
كما شدد على أهمية تبني رؤية متوازنة لمستقبل الطاقة في مصر، تقوم على تنويع مزيج الطاقة وتعزيز أمنه، لتحقيق الأهداف التنموية والبيئية. ووصف العلاقة بين مصادر الطاقة المختلفة بأنها "علاقة تساند لا تعاند"، حيث يؤدي كل مصدر دوراً تكاملياً في المنظومة الكهربائية الحديثة.
وبحسب أستاذ هندسة القوى الكهربية، فإن الطاقة الخضراء أصبحت مزيجاً من سطوع الشمس والرياح والذرة. ولفت إلى أن نجاح التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون يتطلب الاستفادة من جميع مصادر الطاقة النظيفة، حيث توفر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كهرباء نظيفة ومتجددة، بينما توفر الطاقة النووية قدرة كهربائية مستقرة وموثوقة تعمل على مدار الساعة بغض النظر عن الظروف الجوية، مما يجعلها شريكاً أساسياً للطاقات المتجددة.
وأوضح أن التكامل بين الطاقة النووية والطاقة المتجددة يمثل أحد أهم ركائز بناء شبكة كهربائية مستقرة وآمنة ومرنة، قادرة على تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعقود قادمة.