"مات العم عبدالله بعد أن أكل الجوع جسده، وبعد أن طحنه الفقر والمرض والخذلان"، تلك كانت كلمات الصحفي عيسى الراجحي الذي أعلن وفاة النازح المسن عبدالله عبده مستباني، اليوم الجمعة، في أحد مخيمات مديرية عبس بمحافظة حجة. الوفاة جاءت بعد أيام قليلة فقط من ظهور المستباني في فيديو يطلب المساعدة.
ووفقاً للصحفي، جرى نقل المسن إلى المستشفى يوم الخميس، لكن حالته كانت ميؤوس منها بعد أن أنهكه الجوع والمرض، ليتوفى لاحقاً يوم الجمعة جراء سوء التغذية الحاد.
كان عبدالله مستباني يعيش مع زوجته المعاقة ذهنياً داخل كوخ متهالك، ويعتمد على المساعدات قبل أن تتوقف، ليجد نفسه في مواجهة الجوع بلا معين سوى ما يتصدق به عليه جيرانه الفقراء الذين يحتاجون بدورهم للمساعدة، كما جاء في الفيديو الذي ظهر فيه يوم الأربعاء الماضي.
وتأتي هذه الحالة في ظل تحذيرات متصاعدة من كارثة إنسانية، حيث يواجه آلاف النازحين في عبس شبح الموت جوعاً وسط غياب شبه تام للخدمات الأساسية وتراجع حاد في التدخلات الإغاثية الأممية والدولية.