مقاتلون ينسحبون من جبهات القتال، ومحافظات تُعلن حالة الاستنفار. هذا هو رد الفعل الأولي للقبائل بعد اختطاف الحوثيين الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي ومرافقته، ما يضع شمال اليمن على شفا حرب قبليّة جديدة.
توتر قبلي وأمني واسع يجتاح محافظة الجوف، عقب فشل مساعي احتواء حادثة اختطاف الشيخ، حسب مصادر قبيلة. حيث انسحب عدد من أبناء قبيلة دهماً المنخرطين في جبهات القتال واتجهوا إلى مناطقهم القبلية، في إشارة واضحة لاتساع رقعة الغضب.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى ما وصفته المصادر القبلية باعتقال الشيخ أثناء مرور حملة عسكرية في منطقة الحتارش على الخط الرابط بين صنعاء والجوف، حيث تم اقتياده مع المرافق له، والتي تدعى "ميرا"، إلى جهة غير معلومة.
وأعلنت قبائل دهماً حالة الاستنفار في عدد من مديريات المحافظة، محمّلة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن سلامة المخطوفين. كما أكدت في بيان أن تحركها ذو طابع قبلي يهدف إلى حماية الحقوق وصون العرف القبلي.
وحسب المصادر، بلغ التوتر ذروته خلال الساعات الماضية بعد محاولات قيادات ميدانية تابعة للحوثيين للاحتواء، والتي قوبلت بما يُعرف بـ"النكف القبلي" ورفض واسع لما جرى، حيث اعتبرت القبائل الحادثة "تجاوزاً خطيراً" للعرف القبلي.
وهدد وجهاء من قبيلة دهماً باتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم الإفراج عن المخطوفين، مشيرين إلى إمكانية سحب أبناء القبيلة من أي اتفاقات سابقة مع الحوثيين.
تربط مصادر قبيلة الحادثة بخلافات حول ممتلكات، مما دفعها إلى اعتبار ما جرى انتهاكاً واضحاً لقواعد العرف القبلي، ودخلت المنطقة في مرحلة تأهب غير مسبوقة.