في جلسة تاريخية، أقر مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حزمة واسعة من الاتفاقيات الدولية، مما يمثل نقلة نوعية في تعاون المملكة مع العالم.
بدأت القرارات بالموافقة على اتفاقية إعفاء متبادل من تأشيرات الإقامة القصيرة بين السعودية والهند لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة والرسمية، وهو قرار يُعدّ خطوة كبيرة نحو تسهيل الحركة بين البلدين.
لم تتوقف الشراكة عند الهند، إذ وافق المجلس أيضاً على اتفاقية تعاون جمركي مع تونس، ومذكرة تفاهم في القطاع البريدي معها، لتكون تونس أحد الدول العربية التي شملتها الحزمة.
توسع نطاق التعاون الدولي ليشمل دولاً في آسيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا. تمت الموافقة على مذكرات تفاهم في مجالات العدلة مع باكستان، وفي الثروة المعدنية مع البرازيل، وفي الأمن الصناعي مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وفي اعتماد الحلال مع تركيا، وفي المراجعة الداخلية والحوكمة مع المعهد الفرنسي للمراجعة الداخلية والرقابة.
كما شملت القرارات تعاوناً في مجال خدمة اللغة العربية مع الأردن والمغرب، وتعاوناً في تنمية القطاع الزراعي مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وتعاوناً في مجال المعرفة والنشر مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبعيداً عن الشراكات الدولية، ركز المجلس على الشأن المحلي والبيئي، حيث أقر تدشين "أسبوع البيئة السعودي لعام 2026م"، كما استعرض التقدم في مؤشرات الأداء لقطاعات رئيسة، بما في ذلك النمو الملحوظ للمحتوى المحلي والتوسع في سلاسل الإمداد الوطنية.
وشدد مجلس الوزراء على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية للوصول إلى حل سياسي في المنطقة، مجدداً التأكيد على أهمية عودة حرية الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز إلى حالتها الطبيعية.
كما أطلع المجلس على الرسائل التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد من رؤساء زيمبابوي ورواندا وأوزبكستان ورئيسة وزراء اليابان، وعلى فحوى الاتصال الهاتفي مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والذي تناول إدانة الاعتداءات الإيرانية والتأكيد على الوقوف إلى جانب الإمارات.
قد يعجبك أيضا :
وأوضح وزير الإعلام في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس تناول نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات الإقليمية والدولية، ضمن الحرص على مواصلة التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
واختتم المجلس جلسته بالموافقة على عدد من القرارات الإدارية والتنظيمية المحلية، منها لائحة جمع التبرعات، تنظيم المركز الوطني للصقور، وتحمّل الدولة الرسوم المتعلقة بتأشيرات الاستقدام والخروج والعودة وإصدار الإقامة وتجديدها لذوي الإعاقة المحتاجين لمهن العمالة المنزلية، بالإضافة إلى اعتماد حسابات ختامية لعدد من الجامعات وتعيينات وترقيات.