الرئيسية / محليات / خمسة شبان من الجوف لم يعودوا.. ما حدث في مستودع "مخرج 28" بالرياض
خمسة شبان من الجوف لم يعودوا.. ما حدث في مستودع "مخرج 28" بالرياض

خمسة شبان من الجوف لم يعودوا.. ما حدث في مستودع "مخرج 28" بالرياض

نشر: verified icon بلقيس العمودي 12 مايو 2026 الساعة 03:10 صباحاً

خمسة شبان لم يكتمل خبرهم.

في مستودع تجاري بمنطقة "مخرج 28" وسط الرياض، اشتعلت النيران مساء الأحد 10 مايو الجاري، ولم ينجُ من كان بداخله. الضحايا الخمسة جميعاً يمنيون، ينحدرون من قرية واحدة في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، وهو ما يحوّل الحادثة من خبر عابر إلى فاجعة مركّزة على عائلتين فقط.

وفقاً لمصادر من الجالية اليمنية في الرياض نقلتها كل من "يمن مونيتور" و"المصدر أونلاين" و"المهرية نت" و"بلقيس"، فإن الخمسة هم: نجلان لمحمد محسن الشهاري، ونجلان لعبدالله أحجل، والخامس نجل سعيد حذران. أي أن أسرتين فقدتا اثنين من أبنائهما في الوقت نفسه، وأسرة ثالثة فقدت ابنها الوحيد الذي كان بالمستودع.

ولا تزال هذه المعلومات صادرة عن مصادر أهلية، ولم يُصدر الدفاع المدني السعودي بياناً رسمياً يتضمن قائمة بأسماء الضحايا وأعمارهم حتى لحظة كتابة هذا التقرير. ما هو مؤكد من المصادر المتقاطعة أن فرق الدفاع المدني أخمدت الحريق، وأن الجثامين نُقلت إلى أحد مستشفيات الرياض لاستكمال إجراءات تسليمها إلى ذويها، كما أفادت "المهرية نت".

ثلاث نقاط لا تزال غامضة، ويُتوقع أن يكشفها التحقيق الجاري: أسباب اندلاع الحريق، إذ لم يصدر حتى الآن ما يحدد ما إذا كان السبب تماساً كهربائياً أو مادة قابلة للاشتعال أو خطأً بشرياً؛ وطبيعة المستودع وحمولته، فلم يتضح ما إذا كان مخصصاً لمواد قابلة للاشتعال، وهو ما يُفسّر سرعة انتشار النيران؛ وسبب عجز الضحايا عن الخروج، هل كانوا نياماً وقت اندلاع الحريق (كما توحي ساعة الحادث المسائية)، أم أن أبواب المستودع كانت موصدة من الخارج.

تتكرر الحوادث المرتبطة بسكن العمال في المملكة، وآخر ما يستطيع أهل الضحايا فعله هو التواصل المباشر مع جهتين: سفارة الجمهورية اليمنية في الرياض (وقد دأبت في حوادث مماثلة سابقة على متابعة إجراءات نقل الجثامين)، والدفاع المدني السعودي عبر الرقم 998 لمن لديه معلومة تخص الحادثة. ولأن إجراءات نقل الجثامين من السعودية إلى اليمن تستغرق عادة أياماً عدة، فإن التواصل المبكر مع شركات النقل الدولي المعتمدة ومع منفذ الوديعة يختصر زمن وصول الفقيد إلى أرضه.

تبقى الجوف، تلك المحافظة التي يصدّر شبابها إلى الخارج بحثاً عن دخل لا توفره الحرب، أمام سؤال يكبر مع كل حادثة: من يُحصي اليوم أبناءها الذين لم يعودوا؟

المصادر: يمن مونيتور، المصدر أونلاين، المهرية نت، بلقيس، بوابتي، يمن شباب نت، صحيفة المنتصف نت.

Google Preferences
اخر تحديث: 12 مايو 2026 الساعة 04:35 صباحاً
شارك الخبر