الرئيسية / مال وأعمال / 9 مليارات ريال على المحك.. المركزي اليمني يحذّر من مزاد أراضي بنك التضامن
9 مليارات ريال على المحك.. المركزي اليمني يحذّر من مزاد أراضي بنك التضامن

9 مليارات ريال على المحك.. المركزي اليمني يحذّر من مزاد أراضي بنك التضامن

نشر: verified icon مروان الظفاري 12 مايو 2026 الساعة 01:10 صباحاً

تسعة مليارات و420 مليون ريال يمني.

هذا هو الرقم الذي تصارع عليه السلطتان الموازيتان في اليمن منذ أيام. يوم السبت 16 مايو الجاري — أي بعد أقل من أسبوع — حدّدت "المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة" في صنعاء موعداً لإجراء مزاد علني لبيع أربعة مربعات عقارية مملوكة لبنك التضامن الإسلامي الدولي، تقع في منطقتي حزيز والسواد جنوبي العاصمة. والمساحة الإجمالية، حسب الإعلان المنشور في صحيفة "الثورة" الرسمية في صنعاء وتداولته وكالة "سبأ" ومنصة "الموقع بوست" و"عربي21": 2,791.97 لبنة عشاري.

في المقابل، أصدر البنك المركزي اليمني في عدن، يوم السبت 9 مايو، بياناً رسمياً يصف فيه المزاد كاملاً بأنه "باطل ومعدوم الأثر قانوناً".

البيان حمل أربع رسائل وفقاً لما نقلته "عربي21" و"اليمني الجديد" و"المنتصف نت". أولاً، أن الجهة المنظمة للمزاد "غير شرعية ومنتحلة للصفة القانونية"، وبالتالي فإن أي عقد بيع أو رهن أو نقل ملكية يصدر عنها "لا يُعتد به أمام الجهات الرسمية والقضائية داخل اليمن أو خارجه". ثانياً، أن المشاركة في المزاد أو التوسط فيه أو حتى تسهيله، يُعرّض المتورطين للمساءلة القانونية والإدراج ضمن "قوائم العقوبات المحلية والدولية باعتبارهم داعمين أو متعاونين مع جهات مصنفة إرهابياً". ثالثاً، أن التحذير يشمل كل أصول البنوك والمؤسسات المالية في مناطق سيطرة الحوثيين وليس بنك التضامن وحده. رابعاً، أن البنك المركزي يحتفظ بحق ملاحقة المشترين قانونياً عند انتهاء الوضع الحالي.

تتضمن قائمة الأراضي المعروضة، حسب ما رصدته "الموقع بوست" نقلاً عن الإعلان الرسمي، قطعاً عقارية مطلة على شوارع بعروض تتراوح بين 14 و40 متراً، وبعضها مصنّف "أراضي حرة" أو "وقف" أو "إيجار"، إضافة إلى قطع مرتبطة بمخططات تابعة لبنك التضامن ومدينة التضامن. اشتراط المحكمة: دفع ضمان مالي قدره 10% من قيمة القطعة المراد شراؤها، يُورَّد إلى خزينة المحكمة قبل المزاد بيوم واحد كحد أقصى. السند القضائي الذي يُستند إليه، بحسب رواية "عربي21"، هو حكم صدر ضد البنك والرئيس السابق عبدربه منصور هادي. البنك المركزي وصف هذا الحكم بأنه "صادر عن جهة فاقدة للولاية والصفة القانونية".

في أكتوبر 2025، حسب ما رصدته "المنتصف نت"، حاولت الجهة نفسها بيع أرض أخرى لبنك التضامن في حي عصر غرب صنعاء. وهو ما يُحوّل المسألة من حادثة منفردة إلى نمط متكرر.

لافت أيضاً ما نشره قياديان حوثيان بارزان معترضين على هذا المزاد علناً. سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي، كتب على منصة "إكس": "بأي حق وبأي مسوغ قانوني يتم التصرف بأراضي بنك التضامن؟ هل نحن أمام عملية تأميم لممتلكات الغير لصالحكم؟ هذا العبث بحقوق الملكية الخاصة وتقويض الثقة بالمؤسسات المالية والاستثمارية أمر خطير". قيادي ثانٍ يدعى "أبو جبريل" وصف الأمر بـ"نهب المليارات". الاعتراض الداخلي هذا يُشير إلى أن الموضوع ليس قراراً جماعياً مستقراً داخل الجماعة.

الرسالة العملية واضحة لثلاث شرائح: المودعون في بنك التضامن (وفي بقية البنوك العاملة) يحتاجون إلى مراجعة أوضاع ودائعهم وضماناتها. المستثمرون المهتمون بشراء عقارات في مناطق سيطرة الحوثيين أمام مخاطر قانونية حقيقية تطال الملكية، فالعقد الذي يُعقد اليوم قد يُصبح غير ساري المفعول لاحقاً. الجهات الأجنبية التي تتعامل مع شركات تشتري هذه الأصول تواجه احتمال إدراجها على قوائم عقوبات أمريكية أو أوروبية.

السبت 16 مايو موعد. وما يقرره ذلك اليوم لن ينتهي عند بوابة المحكمة.

المصادر: بيان البنك المركزي اليمني (نشرته وكالة سبأ الرسمية)، عربي21، اليمني الجديد، المنتصف نت، الموقع بوست، بوابتي، كريتر نت، وكالة خبر، صحيفة الثورة الصنعانية (الإعلان الأصلي).

Google Preferences
اخر تحديث: 12 مايو 2026 الساعة 02:07 صباحاً
شارك الخبر