دولار واحد يباع في عدن بـ1582 ريال يمني، بينما في صنعاء لا تتجاوز قيمته 540 ريال. هذا الفارق الصادم، الذي تجاوز نسبة 191%، ليس مجرد رقم في السوق؛ إنه المرآة الأكثر وضوحاً للانقسام المالي والنقدي الذي يشق اليمن إلى كيانات اقتصادية متباينة.
تشهد أسعار صرف العملات، اليوم الأحد 3 مايو 2026م، تبايناً حاداً بين مناطق يشار إليها باسم مناطق الحكومة الشرعية، حيث عدن، ومناطق توصف بأنها تحت سيطرة الحوثيين، حيث صنعاء. في عدن، يصل سعر شراء الدولار الأمريكي إلى 1558 ريال، بينما يباع بسعر 1582 ريال. الوضع مختلف تماماً في صنعاء، حيث ينخفض سعر شراء الدولار إلى 535 ريال فقط، وبيع إلى 540 ريال.
الفجوة لا تقتصر على الدولار. الريال السعودي يشهد انقساماً مماثلاً: شراء بـ410 ريال وبيع بـ413 في عدن، مقابل شراء بـ140 ريال وبيع بـ140.5 في صنعاء.
تقارير تؤكد استمرار تسجيل هذا الفارق الكبير بين المدينتين، في ظل ما يُوصف بأنه انقسام مالي ونقدي مستمر في البلاد. هذه الأرقام لا تعكس فقط اختلافاً في السياسات الاقتصادية، بل تترجم إلى خريطة أسعار صادمة يعيش عليها المواطنون، حيث قيمة نفس العملة – وبالتالي القدرة على شراء الأساسيات – تتحدد حسب المنطقة التي يقيم فيها الشخص، مما يجسد واقع التقسيم على الأرض بصورة اقتصادية ملموسة.