بمشهد افتتاح مؤثر قام به أحد أطفال برنامج الأمير محمد بن سلمان للتوحد، سجلت فعالية توعوية في غرناطة مول بالرياض حضوراً لافتاً تجاوز 300 زائر من مختلف الفئات، حيث تنوعت استفساراتهم لتصحيح معتقدات خاطئة مثل ارتباط التوحد باللقاحات أو بأساليب التربية.
وقد نظم البرنامج هذه الفعالية على مدى ثلاثة أيام من 23 إلى 25 أبريل 2026، بهدف رفع الوعي المجتمعي وتعزيز فهم احتياجات الأفراد المصابين بالتوحد، إلى جانب دعم الأسر والتأكيد على أهمية الاكتشاف والتدخل المبكر. وأضاف مشهد الافتتاح الإنساني، الذي عكس رسالة تمكين الأطفال وإبراز قدراتهم، بعداً مؤثراً تجاوز الجانب التوعوي ليصل إلى الحضور مباشرة.
وتضمنت الفعالية أركاناً توعوية وتفاعلية متكاملة، شارك فيها مختصون من تخصصات الصحة النفسية والتخاطب والعلاج الوظيفي والطبيعي والتربية الخاصة والعلاج بالفن والتغذية العلاجية والخدمة الاجتماعية وطب الأسنان. كما قدمت الاستشارات المباشرة للزوار ونشط التثقيف الصحي في تنظيم المحتوى التوعوي.
وأظهر تفاعل كبير في الأركان التوعوية، خصوصاً من الأسر والمهتمين بالمجالين الصحي والتعليمي، إلى جانب مختصين في الجوانب التوعوية والمجتمعية. وركزت استفسارات الزوار على العلامات المبكرة للتوحد والعمر المناسب للتشخيص والتدخل والفرق بين تأخر النطق واضطراب طيف التوحد وتأثيره على التعلم والاستقلالية ودور الأسرة، بالإضافة إلى الخدمات التي يقدمها البرنامج وآلية الاستفادة منها.
وشملت الفعالية أنشطة توعوية مثل ركن "حقائق أم إشاعات" لتصحيح المفاهيم المغلوطة وعرض تجارب بعض الأسر وتجارب تفاعلية تحاكي تجربة الطفل المصاب بالتوحد، بالإضافة إلى توزيع مواد تثقيفية وهدايا توعوية والتعريف بخدمات البرنامج.
وساهمت الفعالية في تحقيق أثر توعوي ملموس عبر رفع مستوى الوعي وتعزيز تقبل المجتمع لهذه الفئة ودعم دمجهم بشكل أفضل، كما أبرزت دور البرنامج في تقديم خدمات متخصصة وبناء جسور تواصل مباشرة بين الأسر والمختصين.
وتؤكد هذه الفعالية أهمية استمرار المبادرات التوعوية والتوسع في الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع عبر المراكز التجارية والمدارس والجهات العامة، مع تعزيز مشاركة الأسر والاستمرار في تصحيح المفاهيم الخاطئة لبناء مجتمع أكثر وعياً واحتواءً للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم.