الرئيسية / مال وأعمال / صادم: كارثة يمنية تهدد الرواتب والمستشفيات... عجز البنوك يدفع المواطنين إلى "المقايضة القسرية"
صادم: كارثة يمنية تهدد الرواتب والمستشفيات... عجز البنوك يدفع المواطنين إلى "المقايضة القسرية"

صادم: كارثة يمنية تهدد الرواتب والمستشفيات... عجز البنوك يدفع المواطنين إلى "المقايضة القسرية"

نشر: verified icon مروان الظفاري 27 أبريل 2026 الساعة 07:50 مساءاً

يقترب الاقتصاد اليمني في مناطق الحكومة الشرعية من حالة "اختناق سيولة موضعي"، حيث يتحول النقد من وسيط للتبادل إلى كتلة محتجزة خارج البنوك، ما يدفع الأسواق نحو الاعتماد على "المقايضة القسرية"، وفق تحليل باحثين ماليين.

تظهر الكارثة في تفاصيل يومية: مرضى يؤجلون زيارات الأطباء، مدارس خاصة تحذر أولياء أمور الطلاب من حرمان أبنائهم من إكمال العام الدراسي لعدم سداد الرسوم، وتجار يعجزون عن تجديد بضائعهم، مقابل عجز المستهلكين عن شراء السلع الأساسية إلا في أضيق الحدود.

السبب الجوهري ليس نقصاً في النقد، بل اختلالات هيكلية عميقة أدت إلى خروج كتل نقدية كبيرة من الجهاز المصرفي، وفق عبد السلام الأثوري، الخبير الاقتصادي اليمني، الذي يرى أن الأزمة "ليست نقصاً في النقد، بل نتيجة اختلالات هيكلية عميقة في إدارة المال العام والنظام النقدي".

  • حصار السحب: تكتفي البنوك بمنح كل عميل 80 ألف ريال يمني فقط يومياً (الدولار يساوي 1560 ريالاً) وسط اتهامات لها بتدمير ثقة عملائها.
  • نقود غير صالحة: أكثر من 70% من الأوراق النقدية المتداولة ممزقة أو تالفة، ويحجم التجار عن قبولها.
  • ثروة مختفية: آلاف المليارات من الريالات مكدسة في مخازن شركات الصرافة ورجال الأعمال وفي منازل السكان.

الاقتصاد اليمني يواجه هذه الأزمة الخانقة بعد أكثر من عقد من الحرب، مع تلاعب ومضاربة بالعملات في الأسواق الموازية وتراجع الثقة بالبنوك، واستبدال القنوات المصرفية الرسمية بقنوات موازية غير قانونية، إلى جانب اعتداءات الجماعة الحوثية على موانئ تصدير النفط منذ أكتوبر 2022، مما حرم الحكومة الشرعية من أهم مصادر الإيرادات.

ويصف عبد الحميد المساجدي، الباحث الاقتصادي اليمني، الأزمة بأنها "اختلال عميق في بنية الدورة النقدية ذاتها" أدى إلى شلل فعلي في وظيفة النقود وسيطاً للتبادل داخل النظام المالي الرسمي.

حلمي الحمادي، الباحث المالي اليمني، يشير إلى أن الأوراق النقدية وقعت فيما يسميه "مصيدة السيولة"، حيث أصبح المتحكمون بالإيرادات يحتفظون بها في المنازل بدلاً من إيداعها في البنوك التي لا تستطيع تمويل الاقتصاد.

مسؤولان في البنك المركزي اليمني في عدن اتهموا بعض السلطات المحلية والجهات الحكومية بمفاقمة الأزمة من خلال الامتناع عن توريد الإيرادات لحساب الحكومة، وتجاهل قرار مجلس القيادة الرئاسي وخطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة المدعومة دولياً.

الحلول المقترحة تركز على استعادة الثقة عبر إصلاح هيكلي شامل:

  • ضبط المالية العامة وإغلاق حسابات الصرافة الحكومية.
  • إصلاح الرواتب وتدقيق القوائم الوظيفية وإزالة الأسماء الوهمية.
  • التحول للدفع الرقمي وتوسيع المحافظ الإلكترونية ورقمنة الرواتب.
  • استخدام أدوات مالية ذكية وجاذبة تعيد توجيه النقد إلى القنوات الرسمية.
  • الإلزام الصارم لكل الجهات بتوريد الإيرادات العامة إلى البنك المركزي.

اخر تحديث: 27 أبريل 2026 الساعة 10:05 مساءاً
شارك الخبر