أعلن وكيل أول وزارة الداخلية اليمنية أن جرائم الابتزاز الإلكتروني وغسل الأموال باتت 'تحدياً أمنياً معقداً' تديره شبكات منظمة عابرة للحدود، وتجاوزت كونها حالات فردية. جاء هذا التصريح خلال ندوة توعوية افتتحها في مدينة مأرب، حيث سلط الضوء على تحول هذه الجرائم إلى عمليات مركبة ومتداخلة.
وأوضح اللواء الركن محمد بن عبود أن وزارة الداخلية تضع مكافحة هذه الجرائم في صدارة أولوياتها ضمن استراتيجيتها الأمنية الشاملة. وتعمل الوزارة على تعزيز قدرات الأجهزة المتخصصة وتحديث أدواتها التقنية، بالإضافة إلى توسيع نطاق التنسيق مع الجهات القضائية ونشر حملات توعية مجتمعية واسعة للحد من انتشارها.
وحذر مشاركون في الندوة من تنامي هذه الجرائم في اليمن، مشيرين إلى أن سببها الرئيسي يرتبط بضعف الوعي الرقمي لدى المواطنين، وجود ثغرات قانونية، واستخدام وسائل مالية غير رسمية في تمرير الأموال المحصلة من تلك العمليات الإجرامية. ودعوا إلى تعزيز التشريعات وتطوير أدوات التحقيق الرقمي.
- شهدت اليمن في السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الجرائم الإلكترونية، خاصة الابتزاز الرقمي.
- يتم ذلك بالتزامن مع توسع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتحويلات المالية غير الرسمية.
- كما أن ضعف البنية التشريعية والتقنية لمكافحة هذه الجرائم يشكل عاملاً مساعداً رئيسياً.
وتحذر مصادر أمنية وقضائية من أن هذه الجرائم لم تعد عشوائية، بل تُدار في كثير من الحالات عبر شبكات منظمة تستفيد بشكل كبير من نقص الوعي الرقمي وصعوبة تتبع المعاملات المالية غير النظامية، مما يتيح لها ممارسة الابتزاز وغسل الأموال بطرق أكثر تعقيداً وتطوراً.
ويشدد خبراء على أن محدودية الكوادر الفنية المتخصصة في التحقيق الرقمي، وصعوبة توثيق الأدلة الإلكترونية، تمثل تحدياً كبيراً أمام الأجهزة القضائية والأمنية في إثبات هذه القضايا وملاحقة مرتكبيها، خاصة في ظل التطور السريع الذي تشهده أدوات وأساليب الجريمة الإلكترونية نفسها.