الرئيسية / شؤون دولية / صادم: فجوة 180% بين عدن وصنعاء… الريال اليمني يتآكل أمام المواطن! أسعار صرف اليوم 26 أبريل تكشف كارثة اقتصادية.
صادم: فجوة 180% بين عدن وصنعاء… الريال اليمني يتآكل أمام المواطن! أسعار صرف اليوم 26 أبريل تكشف كارثة اقتصادية.

صادم: فجوة 180% بين عدن وصنعاء… الريال اليمني يتآكل أمام المواطن! أسعار صرف اليوم 26 أبريل تكشف كارثة اقتصادية.

نشر: verified icon فتحي باعلوي 27 أبريل 2026 الساعة 05:40 صباحاً

شراء دولار واحد في عدن يكلف المواطن 1,558 ريالاً يمنياً، بينما نفس العملة في صنعاء تُشترى بـ535 ريالاً فقط. هذه الفجوة التي تتجاوز 180%، المكشوفة في أسعار الصرف ليوم 26 أبريل، ليست رقمًا على لوحة صرافة، بل هي انقسام نقدي حاد يعيش داخل دولة واحدة، ينذر بتآكل اقتصادي كارثي.

التفاوت يتجلى بوضوح عند مقارنة أسعار الصرف في المنطقتين. في صنعاء، حيث سجلت الأسعار استقرارًا نسبيًا، بلغ سعر شراء الدولار الأمريكي 535 ريالًا يمنيًا، وسعر البيع 540 ريالًا. أما الريال السعودي، فسجل سعر شراء وبيع حوالي 140 ريالًا يمنيًا. على النقيض، في عدن، حيث التذبذب مستمر، وصل سعر شراء الدولار إلى 1,558 ريالًا، وسعر البيع إلى 1,582 ريالًا، بينما بلغ سعر شراء الريال السعودي 410 ريالًا، وبيع 413 ريالًا.

تحليل أسباب هذا الانقسام النقدي يكشف عن عوامل هيكلية وسياسية متعددة. يعود التباين الحاد إلى وجود بنكين مركزيين بقرارات متضاربة شلت حركة السيولة، وحظر تداول الطبعات النقدية الجديدة في مناطق صنعاء مما خلق ندرة في المعروض هناك. بالإضافة إلى ذلك، أدى توقف الصادرات النفطية نتيجة الهجمات على الموانئ إلى جفاف منابع النقد الأجنبي لدى البنك المركزي في عدن. وفي ظل ضعف الرقابة، تلعب المضاربة في السوق السوداء دورًا محوريًا في تحديد الأسعار.

تداعيات هذا الوضع المتفجر تصل مباشرة إلى كاهل المواطن. وفق التحليل، فقد الموظف الذي يتقاضى راتبه بالريال اليمني في عدن أكثر من ثلثي قيمته الشرائية مقارنة بالأعوام السابقة. وبما أن اليمن يستورد أكثر من 90% من احتياجاته الغذائية، فإن أي هبوط في الريال يتبعه فوراً ارتفاع في أسعار القمح، الأرز، والوقود. كما وصلت تكاليف التحويل بين المحافظات إلى مستويات قياسية تتجاوز أحيانًا قيمة المبلغ المرسل بسبب اختلاف سعر الصرف.

التوقعات المستقبلية تقترح مسارين: مسار سياسي للوصول إلى اتفاق لتحييد الاقتصاد وتوحيد البنك المركزي وإدارة الموارد السيادية، ومسار دعم دولي للحاجة الماسة لودائع مالية جديدة تدعم احتياطيات البنك المركزي في عدن.

في الختام، يبقى الريال اليمني ضحية للصراع المستمر، ومع غياب الحلول الجذرية، تظل أسعار الصرف عرضة لمزيد من التقلبات المفاجئة التي تنهك كاهل المواطن اليمني البسيط.

اخر تحديث: 27 أبريل 2026 الساعة 09:23 صباحاً
شارك الخبر