الرئيسية / مال وأعمال / حصري: صندوق الاستثمارات يضرب بقوة - كيف تحول من 570 مليار إلى 3.4 تريليون ريال ويصنع مستقبل المملكة؟
حصري: صندوق الاستثمارات يضرب بقوة - كيف تحول من 570 مليار إلى 3.4 تريليون ريال ويصنع مستقبل المملكة؟

حصري: صندوق الاستثمارات يضرب بقوة - كيف تحول من 570 مليار إلى 3.4 تريليون ريال ويصنع مستقبل المملكة؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 24 أبريل 2026 الساعة 07:20 صباحاً

قفزة هائلة من 570 مليار ريال إلى 3.47 تريليون ريال في الأصول تحت الإدارة، هي الرقم الذي يختصر قوة التحول الذي شهدته مسيرة صندوق الاستثمارات العامة، ليصبح محركاً أساسياً ورافعاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030.

يرتكز هذا التحول على رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لبناء اقتصاد قوي متعدد مصادر الدخل، وهي الرؤية التي جسدها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الصندوق الأمير محمد بن سلمان، حين أكد أن الصندوق بات أحد المحركات الأساسية لنمو الاقتصاد السعودي.

تأتي هذه النقلة النوعية بعد قرار مجلس الوزراء في عام 2015 بربط الصندوق بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وإعادة تكوين مجلس إدارته برئاسة ولي العهد، لتحوله من صندوق تأسس عام 1971 بمرسوم ملكي إلى محرك يقود الاقتصاد بأكمله، مستهدفاً بلوغ 10 تريليونات ريال بحلول عام 2030.

أبرزت استراتيجية الصندوق 2026-2030، والتي أقرها مجلس الإدارة، مرحلة جديدة لتعظيم القيمة المستدامة والأثر، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة، وتعزيز دور القطاع الخاص. وتتوزع الاستثمارات وفق هذه الاستراتيجية على ثلاث محافظ رئيسية: محفظة الرؤية لدعم التكامل بين قطاعات السياحة والصناعة والطاقة النظيفة، محفظة الاستثمارات الاستراتيجية لتعظيم عوائد الأصول وزيادة الأثر الاقتصادي، ومحفظة الاستثمارات المالية لتحقيق عوائد مالية مستدامة وتعزيز المركز المالي.

تترجم الأرقام الهائلة للصندوق إلى نجاحات اقتصادية ملموسة: فقد استثمر قرابة 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة بين عامي 2021 و2025، وساهم تراكمياً بنحو 910 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة خلال الفترة من 2021 إلى 2024، ما يمثل حوالي 10% من هذا الناتج في عام 2024. كما أنفق قرابة 590 مليار ريال في المحتوى المحلي بين عامي 2021 و2024.

لم تقتصر هذه الاستثمارات على المراكمة المالية، بل امتدت إلى تنويع القاعدة الإنتاجية عبر دخول قطاعات جديدة كإطلاق 'سير' في صناعة السيارات الكهربائية، و'نيوم' و'البحر الأحمر' في السياحة، و'القدية' في الترفيه والرياضة. كما يركز الصندوق على خلق الوظائف وتوطين الصناعة ونقل التقنية، كما جرى في شركة 'لوسيد'، بالإضافة إلى الاستثمار في المستقبل عبر التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.

تتجسد هذه الرؤية في مشاريع عملاقة: نيوم التي تمتد على 26.5 ألف كيلومتر مربع وتعمل بالطاقة المتجددة، القدية كوجهة للترفيه والرياضة بمساحة 376 كيلومتر مربع، وجهة 'البحر الأحمر' التي تضم رابع أكبر حيد مرجاني مزدهر في العالم، ومجموعة روشن كمطور عقاري متعدد الأصول، وشركة الدرعية التي تقدم معالم ثقافية وتاريخية.

يعمل الصندوق على توسيع حضوره العالمي عبر افتتاح مكاتب لشركات تابعة في آسيا وأوروبا وأمريكا لتعميق ارتباطه بالأسواق الدولية. وهو ما تلقى تجسيداً في تصنيفات ائتمانية مرتفعة من وكالات التصنيف العالمية، حيث رفعت 'موديز' تصنيفه إلى (Aa3) مع نظرة مستقبلية مستقرة، ومنحت 'فيتش للتصنيف الائتماني' الصندوق تصنيف مصدر طويل الأجل عند (A+) مع نظرة مستقبلية مستقرة أيضاً.

يبرز الصندوق اليوم كضمانة للاستدامة المالية وحارس لثروات الأجيال القادمة، ملتزماً بأعلى معايير الحوكمة العالمية، حيث لا يقاس أثره فقط بالأصول التي تجاوزت 3.4 تريليون ريال، بل في خلق مئات الآلاف من الوظائف، وتوطين التقنيات الحساسة، وتحويل المملكة إلى قطب مالي وصناعي عالمي.

اخر تحديث: 24 أبريل 2026 الساعة 09:23 صباحاً
شارك الخبر