بحسب تقرير دولي، تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة أكثر الأسواق التي يحمل المستثمرون تجاهها نظرة تفاؤلية حادة لمستقبلها الاقتصادي خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، متفوقة بذلك على عدد من الأسواق المهمة في المنطقة.
يعزو التقرير هذا التفوق إلى عدة عوامل رئيسية، منها قوة الأسس الاقتصادية للمملكة، والاستثمارات المستمرة التي يقودها القطاع العام، بالإضافة إلى قدرتها النسبية الفائقة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية مقارنة بجيرانها.
وأشار التقرير إلى أن المملكة تعد أقل تأثرًا بشكل نسبي بالتوترات الإقليمية، وذلك في ظل توافر بدائل لوجستية واستمرار النشاط الاستثماري محليًا.
جاذبية لا تقاوم: ومن بين العناصر التي عززت مكانة السعودية كوجهة استثمارية مثالية في نظر المستثمرين، برزت الموارد الطبيعية، والأداء الاقتصادي القوي، وسهولة ممارسة الأعمال، ومستوى الابتكار التقني المتقدم.
ولفت التقرير إلى أن المملكة برهنت على تميز خاص في معيار الموارد الطبيعية والأداء الاقتصادي، كما سجلت نتائج إيجابية واضحة في مجال بيئة الأعمال والابتكار عند مقارنتها بأسواق أخرى مهمة.
تحديات في الطريق: على الرغم من هذا الزخم، لا يغفل التقرير وجود عدد من الجوانب التي لا تزال تتطلب مزيدًا من التحسين لتعزيز تنافسية المملكة والمحافظة على التقدم المحقق. وجاءت مهارات القوى العاملة، والحوكمة والشفافية، وجودة البنية التحتية في مقدمة هذه الجوانب.
وتشير هذه النتائج إلى ضرورة مواصلة الإصلاحات المرتبطة بتطوير رأس المال البشري، ورفع جودة البيئة التنظيمية، وتحسين العناصر المؤثرة في قرار المستثمر الأجنبي.
يعكس هذا التحسن الملموس في الانطباع الدولي عن البيئة الاستثمارية السعودية نجاح الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارية في تعزيز الثقة بالمملكة كوجهة عالمية، مع التأكيد على أن استدامة هذا التقدم وتعزيز القدرة التنافسية مستقبلًا تستلزم تطوير ملفات المهارات والحوكمة والبنية التحتية باستمرار.