هبطت أسعار الفلل في المملكة بنسبة 6.1% خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو أكبر تراجع بين أنواع العقارات السكنية، وسط انخفاض عام للتمويل العقاري الجديد للأفراد وصل إلى 40% في فبراير الماضي، وفق بيانات رسمية حديثة.
وأظهرت إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء تراجعًا عامًا في أسعار العقارات السعودية بنسبة 1.6% خلال الربع الأول على أساس سنوي، حيث كان القطاع السكني الضاغط الرئيسي بعد انخفاضه 3.6%. وبلغ تراجع الأراضي السكنية 3.9% والشقق 1.1%، فيما ارتفعت أسعار الأدوار السكنية 0.6%.
في المقابل، سجلت العقارات التجارية ارتفاعًا بنسبة 3.4%، مدفوعة بزيادة أسعار قطع الأراضي التجارية 3.6% والعمائر 2.6%. كما قفزت أسعار العقارات الزراعية 11.8% خلال نفس الفترة.
وعلى مستوى المناطق، شهدت الرياض انخفاضًا في أسعار العقارات بـ 4.4%، وسجلت الباحة أعلى معدل تراجع (9.2%). من جهة أخرى، حققت المنطقة الشرقية ارتفاعًا بلغ 6.9%، تلتها نجران بـ 3.5% ثم تبوك 1.5%.
يأتي هذا التطور بعد توجيه صادر عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مارس 2025، حدد فيه 5 إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بالعاصمة، وجاء في وقت جمدت الحكومة زيادة الإيجارات في الرياض لخمسة أعوام.
وتعزز هذا المناخ من تباطؤ إيجارات المساكن، التي سجلت أدنى وتيرة خلال 40 شهرًا بنسبة 4.8%، متواصلة في التراجع للشهر الـ 16 على التوالي.
وبلغ حجم التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد المقدم من المصارف في فبراير 5.4 مليار ريال، بانخفاض قدره 40% على أساس سنوي للشهر الثامن على التوالي، بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية". استحوذت تمويلات الفلل على 64% من هذا الإجمالي بقيمة 3.4 مليار ريال (تراجع 39%)، بينما بلغت تمويلات الشقق 1.6 مليار ريال.
وفي مؤتمر صحافي، أعلن وزير الإسكان السعودي ماجد الحقيل عن عمل الحكومة على إطلاق برنامج جديد لدعم المعروض العقاري لتعزيز التوازن في السوق، وهو برنامج "بناء" للتأجير الذي ستعمل عليه الشركة الوطنية للإسكان مع شركات أخرى. ويهدف البرنامج إلى زيادة المعروض في السوق السعودية، التي تحتاج عاصمتها الرياض وحدها لأكثر من 360 ألف وحدة.