في خطوة استباقية، سلط مجلس الوزراء السعودي الضوء على تهديدات أمنية مباشرة، موضحًا أنه على علم بالاعتداءات التي تستهدف المملكة. وأكد المجلس رفضه القاطع لـ"انتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها"، مجددًا إدانته بـ"أشد العبارات" للاعتداءات التي طالت المملكة ودول الخليج عبر مسيرات أطلقت من العراق. وكشف الوزراء النقاب عن تفاصيل اتفاقية أمنية مع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأوضح معالي وزير الإعلام، الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه عقب الجلسة، أن القرارات لم تكن سرية، بل تم الإعلان عنها رسميًا عبر وكالة الأنباء السعودية، وذلك في إطار الشفافية الحكومية المعهودة.
وتضمنت حصيلة الجلسة، إلى جانب الإجراءات الأمنية، سلسلة من القرارات والإنجازات في مختلف المجالات، مما يؤكد استمرار المسيرة التنموية رغم التحديات. من أبرزها:
- تعافي منظومة الطاقة: أشاد المجلس بـ"النجاح" في استعادة الإنتاج في مرافق الطاقة المتضررة من الهجمات، مؤكدًا أن ذلك يعكس مرونة عالية في إدارة الأزمات.
- إنجازات علمية: نوّه المجلس بإطلاق القمر الصناعي الوطني "شمس" وتشغيله بنجاح، وكذلك فوز منظومتي التعليم والصحة بجوائز في معرض جنيف الدولي للاختراعات.
- تطوير المدن: بينت الجلسة حصول ثماني مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية العالمي.
- مبادرات بيئية: أثنى المجلس على إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة ضمن مبادرة السعودية الخضراء.
- اتفاقيات دولية: وافق المجلس على سلسلة من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع دول ومنظمات عالمية، تشمل لوكسمبورغ وتنزانيا وهونغ كونغ وقطر وغيرها.
وشمل جدول الأعمال أيضًا الموافقة على تعديل نظام مكافحة غسل الأموال، وتمديد برنامج مشروع جدة التاريخية لمدة سنتين إضافيتين، وإعفاء إرساليات المواشي الحية من الضرائب الجمركية خلال موسم الحج.
وفي ختام جلسته، أكد مجلس الوزراء مجددًا أن المملكة "واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة" في مسيرتها التنموية.