ليست مجرد تغيير قانون.. بل تحول تاريخي يطلق صافرة الانطلاق لانطلاق سوق عمل أكثر حرية وعدالة. سلطنة عُمان تجدد عهدها بالسرعة والشفافية، مستبدلة النماذج الورقية والمعاملات التي تستغرق أشهراً بمهلتين صارمة: 30 يوماً كحد أقصى لإتمام نقل الكفالة كاملة، وإلغاء أي طلب يتجاوز هذه الفترة بلا تردد.
شهد يناير 2021 أول خطوة في هذا المسار الجديد، الذي صار اليوم إجراءً ثورياً يُمكّن أكثر من مليوني عامل وافد من الانتقال بين أصحاب العمل دون الحاجة للحصول على موافقة رسمية من الكفيل الأول. إلغاء نموذج 'عدم الممانعة' التقليدي حوّل العملية إلى رحلة إلكترونية كاملة، تسير عبر بوابة وزارة العمل.
يمنح صاحب العمل الجديد الانطلاقة بتقديم طلب النقل إلكترونياً عبر موقع الوزارة الرسمي، مدرجاً فيه بيانات العامل التي يجب أن تكون متطابقة تماماً مع الوثائق الأصلية. يتلقى صاحب العمل الحالي استمارة الموافقة، تسوية الالتزامات المالية تسبق الموافقة الإلكترونية، قبل أن تتحرك العملية إلى المرحلة التالية.
سداد رسوم النقل البالغة 5 ريال عماني هو الخطوة الحاسمة التي تلي الموافقة، لفتح باب التصديق الإلكتروني التلقائي من شرطة عُمان السلطانية. هذه الوثيقة الرقمية هي جواز المرور إلى مرحلة تقديم حزمة المستندات للإدارة العامة للجوازات.
تتضمن الحزمة نموذج النقل من وزارة العمل، تصريح العمل الأصلي، صور العامل وجواز سفره، إضافة إلى وثائق صاحب العمل من السجل التجاري وشهادة الانتساب. قسم التأشيرات يراجع هذه الطلبات داخل مهلة الـ30 يوماً القصوى، تحت قاعدة 'الإلغاء التلقائي' التي تطبق على أي تأخير دون إمكانية تمديد.
يتوجب على العامل إجراء الفحوصات الطبية المطلوبة قبل استكمال الإجراءات، ليتمكن صاحب العمل بعدها، برفقة العامل أو عبر تقديم الطلب إلكترونياً، من استخراج بطاقة الإقامة الجديدة من الأحوال المدنية بشرطة عُمان.
التوصيات الحاسمة تنصب على نقطتين: التأكد المسبق من صحة جميع المستندات والبيانات قبل بدء العملية، والالتزام الصارم بمهلة الـ30 يوماً التي تحدد مصير الطلب. الاعتماد الكامل على المواقع الرسمية لوزارة العمل وشرطة عُمان السلطانية لإتمام كل الخطوات إلكترونياً هو السبيل الوحيد لاجتياز هذه المعاملات دون عقبات.
تختزل هذه الإجراءات سنوات من انتظار العمالة الوافدة، وتمنحها حق النقل الفوري عند انتهاء العقد دون مبررات، محققة وعد التسريع الذي أعلنته السلطنة وترسم قاعدة ذهبية جديدة في منظومة العمل بالخليج.