في خطوة تُعتبر الأكثر تطوراً لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة، اتفق وزير الكهرباء والطاقة مع شركة مدكور المصرية الرائدة على إعداد دراسات فنية متكاملة تهدف لإعادة تأهيل منظومة الطاقة بأكملها، من محطات التوليد إلى خطوط النقل ومحطات التحويل، مع التوسع في استخدام الطاقة الشمسية.
وجاء هذا الاتفاق خلال اجتماع موسع عقده الوزير المهندس عدنان الكاف مع ممثلي الشركة المصرية، وسط حضور نائب الوزير المهندس عبدالله هاجر، ومدير المؤسسة العامة للكهرباء مجيب الشعبي، ومدير كهرباء عدن سالم الوليدي، ومدير المشاريع المهندس عمر باجرش، ومدير المكتب الفني ياسمين خدابخش.
وأوضح الوزير خلال اللقاء أن الهدف من هذا التعاون الاستراتيجي هو الاستفادة من الخبرات المتخصصة لشركات الطاقة الرائدة، لبناء شراكة مستدامة ترفع كفاءة القطاع وتواكب التطورات العالمية.
ولم يقتصر الاجتماع على القاعة المغلقة، بل تحول إلى زيارة ميدانية مباشرة شملت مواقع حيوية، حيث نزل فريق هندسي مشترك من الوزارة والمؤسسة العامة للكهرباء وممثلي الشركة المصرية إلى المحطة التحويلية الجديدة ومحطتي الحسوة (الجديدة والقديمة) ومحطة الطاقة الشمسية، لتقييم حالتها الفنية عن كثب وتحديد احتياجات التأهيل.
وأسفرت الزيارة عن تبادل الرؤى الفنية بين المختصين لمناقشة التحديات القائمة ووضع الحلول العملية التي تهدف لتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية.
وفي ختام الزيارة الميدانية، طلبت شركة مدكور الحصول على جميع البيانات والمعلومات الفنية اللازمة لبدء إعداد الدراسات التفصيلية ووضع المعالجات المناسبة التي تدعم جهود تطوير البنية التحتية للقطاع.
ويأتي هذا التعاون في إطار الخطة الشاملة لوزارة الكهرباء والطاقة لتحديث القطاع، لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة ودعم مختلف القطاعات الحيوية في البلاد.