تحولت الألغام الأرضية في اليمن إلى تهديد عشوائي متحرك بعد أن جرفتها السيول الأخيرة وأعادت توزيعها في مناطق جديدة، وفق تحذير عاجل لمنظمة صحفيات بلا قيود، التي وصفت الوضع بأنه خطر متفاقم يهدد حياة المدنيين بشكل غير مسبوق.
وأكدت المنظمة الدولية أن مليشيا الحوثي زرعت الألغام والعبوات الناسفة والشراك الخداعية على نطاق واسع، مما جعل اليمن أحد أكثر دول العالم تلوثاً بهذه الآفات القاتلة. وأسفرت هذه الزراعة المنهجية حتى الآن عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين، تتصدر قائمتهم الأطفال والنساء.
وكشفت إحصاءات مروعة عن سقوط 35 مدنياً بين قتيل وجريح في الربع الأول من عام 2026 وحده، بسبب انفجار الألغام في محافظات تعز والحديدة ومأرب وحجة والجوف.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تكثيف جهود إزالة الألغام بشكل عاجل، وحماية المدنيين في كافة البيئات التي يعيشون ويعملون فيها، سواء كانت مدنية أو زراعية أو حتى بحرية، حيث أصبح الخطر غير محصور ولا يمكن التنبؤ بمساره.