في قلب العاصمة المؤقتة عدن، وسط واقع سياسي تشظّى بالصراعات، أعلن عن كيان مدني جديد يحمل رؤية تُعيد تعريف الوحدة اليمنية بعيداً عن الأشخاص والقوى، وتجعلها قائمة على قيم العدالة والشراكة. هذا هو جوهر إشهار "ائتلاف شباب عدن الوحدوي"، الذي يصرّ على أن الوحدة "تمثل منجزاً وطنياً تاريخياً، لا يرتبط بأشخاص أو قوى بعينها، بل يقوم على قيم العدالة والشراكة".
الائتلاف، الذي أُشهر بمشاركة شخصيات قانونية وإعلامية وممثلين عن شرائح مجتمعية متنوعة، يقدم نفسه كـ"إطار مدني" يسعى إلى غايات تبدو ثورية في سياق اليمن الحالي: تعزيز المواطنة والعدالة، والدفع نحو بناء دولة قائمة على الشراكة وسيادة القانون.
ووفقاً لبيانه، فإن هذا التدشين هو تتويج لمسار من المشاورات والتوافقات، يهدف إلى إيجاد "صوت مدني" يعبر عن شريحة من أبناء الجنوب الذين يبقون مؤمنين بوحدة اليمن، ولكن على أسس عادلة ومنصفة، ويعمل على إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة المدنية الحديثة.
رؤية الائتلاف تقوم على ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، وتعزيز دور المجتمع المدني في الدفاع عن الحقوق والحريات، والعمل على معالجة المظالم عبر أطر قانونية ومؤسسية تضمن العدالة والمساءلة وتحفظ كرامة الإنسان دون إقصاء أو تمييز.
ويؤكد الائتلاف على ضرورة "تصحيح مسار" الوحدة اليمنية بما يعزز الثقة بين مختلف مكونات المجتمع، ويوقف الاختلالات التي رافقت مراحل سابقة.
كما يرتكز على مبادئ أساسية تشمل سيادة القانون، حرية الرأي والتعبير، المواطنة المتساوية، ورفض خطاب الكراهية، مع الالتزام بالعمل السلمي وتعزيز الحوار المجتمعي وتمكين الشباب والمرأة.
ومن أبرز أهدافه المعلنة:
- الدفاع عن الوحدة اليمنية عبر خطاب وطني يعالج الاختلالات.
- رصد وتوثيق المظالم والعمل على معالجتها عبر القنوات القانونية.
- الدفع نحو إصلاحات تضمن التوزيع العادل للثروات والموارد.
- تعزيز حضور الكفاءات في مؤسسات الدولة ومراقبة الأداء العام والدعوة إلى المساءلة ومكافحة الفساد.