حذرت صحيفة "الرياض" السعودية بوضوح من أن "أي تجاهل لهذه المصالح يُعد مدخلاً لاختلال أي تسوية محتملة" بين واشنطن وطهران، في تحليل شامل نشرته حول المحادثات الأمريكية-الإيرانية المحتملة وتأجيل الضربات على منشآت الطاقة.
وسط تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، تساءلت الصحيفة السعودية عما إذا كانت أطراف الحرب قد وصلت إلى لحظة يميل فيها الجميع نحو التفاوض، أم أن ما يظهر على السطح لا يتجاوز إعادة تموضع مؤقتة داخل معادلة أكثر تعقيداً.
وأكدت "الرياض" أن المؤشرات القادمة من العاصمة الأمريكية تتقاطع مع رسائل محسوبة من الجانب الإيراني، بينما تقف المنطقة عند أعتاب مرحلة دقيقة تُعاد فيها تشكيل حدود القوة وحدود الاحتمال في آن واحد.
وحول طبيعة المواضيع القابلة للحوار، شددت الصحيفة على أن أمن الطاقة يفرض نفسه كأحد المحاور الأكثر حساسية، في ظل ترابط الأسواق العالمية واعتمادها العميق على تدفقات مستقرة من المنطقة.
- أمن الممرات البحرية كملف لا يحتمل التأجيل
- انعكاسات مباشرة على حركة التجارة الدولية
- ضرورة وضع قواعد أكثر وضوحاً للحد من التصعيد
ولفتت إلى الحاجة الماسة لترتيبات أكثر صلابة، حيث لم يعد كافياً الحديث عن نوايا إيجابية أو التزامات عامة، بل تبرز الحاجة إلى ترتيبات أكثر صلابة قادرة على منع العودة إلى دوامات التصعيد.
التحذير الصريح جاء في سياق تأكيد الصحيفة على الدور المحوري لدول مجلس التعاون الخليجي، نظراً لموقعها الحساس في قلب معادلة الطاقة العالمية وتحكمها في مفاصل جغرافية استراتيجية.
وخلصت "الرياض" إلى أن استقرار أسواق النفط والغاز يرتبط ارتباطاً عضوياً برؤية دول الخليج الاستراتيجية، محذرة من أن تجاهل هذه المصالح سيؤدي حتماً إلى إعادة إنتاج بؤر التوتر في المحيط الحيوي للمنطقة.