40 مليون وحدة عقارية مصرية ستخضع لنظام مراقبة رقمية موحد لأول مرة في التاريخ، بعد أن صادق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون إنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقار، في خطوة تحويلية تنهي عقوداً من الفوضى العقارية.
يُحدث القانون الجديد انقلاباً في منظومة إدارة الثروة العقارية من خلال منح كل وحدة سكنية هوية رقمية فريدة تحمل رقماً قومياً لا يتكرر، مماثلاً لرقم المواطن القومي، لضمان الحصر الدقيق ومنع عمليات التلاعب.
وكشف محمد الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن المرحلة الافتتاحية ستشهد إصدار حوالي 19 مليون رقم قومي عقاري عبر عدة محافظات، مؤكداً أن المشروع الشامل يستهدف تغطية السوق العقاري بالكامل خلال فترة 3 إلى 5 سنوات، والذي يضم نحو 40 مليون وحدة عقارية.
التحول الرقمي الجذري يأتي كاستجابة عاجلة لإنهاء حالة التداخل والتضارب التي استمرت لعقود في البيانات والجهات المسؤولة عن العقارات، حيث سيعمل تحت إشراف وزارة الاتصالات بالتعاون مع المؤسسات الحكومية.
وأشاد خبراء السوق العقاري بالقانون باعتباره تحولاً جذرياً في إدارة الثروة العقارية، فيما أكد محمد راشد، عضو غرفة التطوير العقاري، أن القانون يمثل تتويجاً لجهود الدولة في إصلاح منظومة إدارة الثروة العقارية، معززاً الاستقرار القانوني والتنظيمي.
وأبرز خبراء التخطيط العمراني والاستثمار أن الرقم القومي الموحد للعقار سيحقق مجموعة واسعة من الفوائد، بما في ذلك تسهيل حصر الثروة العقارية ودعم جهود الرقمنة في القطاعات العقارية والخدمية.