الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: خبير هارفارد كان مخطئاً تماماً... كيف حققت السعودية المستحيل رغم حرب اليمن؟
عاجل: خبير هارفارد كان مخطئاً تماماً... كيف حققت السعودية المستحيل رغم حرب اليمن؟

عاجل: خبير هارفارد كان مخطئاً تماماً... كيف حققت السعودية المستحيل رغم حرب اليمن؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 27 مارس 2026 الساعة 11:35 مساءاً

مستشار الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لشؤون الإرهاب في جامعة هارفارد أخطأ التوقع تماماً عندما حذّر عام 2018 من أن "حرب اليمن عرقلة للتنمية" وستدمر رؤية السعودية 2030. اليوم، بعد 11 عاماً من استمرار المملكة في اليمن دفاعاً عن الشرعية، تقف السعودية على عتبة ثورة اقتصادية حقيقية بثروات معدنية مكتشفة حديثاً تقدر بـ2.5 تريليون دولار.

الواقع يكذّب كل التوقعات المتشائمة. بدلاً من الانهيار المتوقع، شهدت المملكة نمواً استثنائياً: تراجعت البطالة، وتحسنت جودة الحياة، وازداد عدد المقار الرئيسية للشركات العالمية في الرياض، والأهم من ذلك كله - اكتُشفت احتياطات هائلة من 48 نوعاً من المعادن لم تُستخرج بالكامل، إضافة لمخزونات ضخمة من الغاز الطبيعي ومناطق نفطية جديدة.

هذا التحول الجذري يأتي وسط إعادة هيكلة ذكية لمشروع نيوم الضخم بقيمة 500 مليار دولار. صحيفة فاينانشال تايمز كشفت أن المشروع قد يتحول "من مدينة مستقبلية متكاملة إلى مجرّد مقرٍ لمراكز البيانات، في إطار سعي الحكومة السعودية للعب دور في سوق الذكاء الاصطناعي العالمية".

المفارقة المذهلة: الصحيفة نفسها نشرت مؤخراً تحذيراً من نفاد المعادن النادرة الضرورية للذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية. هذه المعادن بالتحديد تمتلكها السعودية في أراضيها بقيمة تقدر حتى الآن بـ150 مليار دولار.

  • سونغدو الكورية: مدينة ذكية واجهت ضعف الطلب فأبطأت الحكومة التنفيذ
  • أوردوس الصينية: مدينة حديثة بُنيت قبل وجود سكان وظلت شبه فارغة سنوات
  • هدسون يارد الأميركية: أُعيد تقييم الجدوى المالية واستمر بوتيرة أبطأ
  • HS2 البريطانية: قطارات فائقة السرعة أُلغيت أجزاء منها وتقلص بشكل كبير
  • فورست سيتي الماليزية: مدينة فاخرة تباطأت بسبب ضعف الطلب الأجنبي
  • مصدر الإماراتية: مدينة خضراء قُلّص المشروع وأُوقفت أجزاء منه

التجربة الشخصية تؤكد خطأ التوقعات الأكاديمية. في رحلة استمرت شهراً مع الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة عام 2018 لشرح رؤية 2030 للمستثمرين الأميركيين، طُرح السؤال المباشر على خبير هارفارد: "ما التحديات التي قد تواجه رؤية 2030؟" فكانت إجابته القاطعة: "حرب اليمن؛ لأن الإنفاق العسكري كبير، والحروب عرقلة للتنمية".

النتائج على الأرض تقول عكس ذلك تماماً. ارتفع حجم الاستثمارات الداخلة، وازداد عدد الشركات العالمية المتخذة الرياض مقراً، وتحقق تغير لافت على المستويين الثقافي والحضري. لم يشعر المواطنون بتعطيل حياتهم، بل العكس تماماً.

الحقيقة الحاسمة: إدارة الثروات جزء أصيل من إدارة الدولة، وليست دعاية سياسية. والمملكة تملك بدائل جغرافية ومساحية واقتصادية وسياسية لكل تهديد أو خسارة محتملة.

نيوم ليس السعودية كلها، ولا مستقبلها الوحيد. إنه مشروع من مشروعاتها الكبرى أُعيد تقييمه وحصل على ترتيب آخر في الأولويات. هذا لا يعني تقليص الطموح، بل زيادة الشفافية والمرونة والإصرار على الإنجاز.

اخر تحديث: 28 مارس 2026 الساعة 02:16 صباحاً
شارك الخبر