الرئيسية / شؤون محلية / صادم: ترمب يحارب إيران ويربحها 100 مليون دولار يومياً... المفارقة التي تهز الأسواق!
صادم: ترمب يحارب إيران ويربحها 100 مليون دولار يومياً... المفارقة التي تهز الأسواق!

صادم: ترمب يحارب إيران ويربحها 100 مليون دولار يومياً... المفارقة التي تهز الأسواق!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 26 مارس 2026 الساعة 08:15 مساءاً

أكثر من 100 مليون دولار تتدفق يومياً إلى خزائن طهران من عائدات النفط منذ اندلاع التصعيد العسكري - هذا ما كشفته تقديرات محللي الطاقة، في مفارقة تاريخية تجعل أمريكا تمول عدوها بينما تشن عليه حرباً ضروساً.

وسط هذا التناقض المذهل، تدرس إدارة الرئيس دونالد ترمب رفع العقوبات عن 140 مليون برميل من النفط الإيراني العالق على متن ناقلات في أعالي البحار، وفق تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت التي نقلتها صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز.

الهدف المعلن: كبح جماح أسعار الطاقة التي تجاوزت حاجز 110 دولارات للبرميل وأرهقت كاهل المستهلكين الأمريكيين، حيث وصل متوسط سعر الغالون إلى 3.88 دولار.

وأوضح بيسنت في حديث لقناة فوكس بزنس أن الإدارة ستوظف "براميل النفط الإيرانية ضد الإيرانيين أنفسهم" للحفاظ على استقرار الأسعار خلال المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة مؤقتة ومرتبطة بمتطلبات السوق.

انهيار استراتيجية "الضغط الأقصى"

تمثل هذه السياسة تراجعاً جذرياً عن نهج "الضغط الأقصى" الذي اعتمدته واشنطن لسنوات بغية خنق الاقتصاد الإيراني، إذ تستخدم الآن النفط الإيراني ذاته كأداة لتخفيف الأسعار العالمية رغم المواجهة العسكرية المباشرة.

وجاءت هذه التطورات على خلفية اضطرابات حادة في أسواق الطاقة إثر الهجمات على منشآت نفطية وغازية حساسة في دول خليجية منها قطر والكويت والسعودية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار.

وتخطط الإدارة الأمريكية أيضاً لاستخدام الاحتياطي الإستراتيجي النفطي وتسهيل عبور الناقلات الإيرانية عبر مضيق هرمز، رغم اتهام واشنطن لطهران بتهديد الملاحة في المنطقة.

تحذيرات من "تراجع استراتيجي كبير"

انتقد خبير الجرائم المالية بريت إريكسون هذا التوجه، واصفاً تفكيك منظومة العقوبات بهذه السرعة بأنه "تراجع استراتيجي كبير" يتعارض مع سنوات من السياسات الأمريكية.

من جهته، حذر أليكس زردن، المسؤول السابق في وزارة الخزانة، من أن إيران ستوظف على الأرجح هذه العائدات لتمويل منظومتها العسكرية وحلفائها، محذراً من عدم قدرة هذه الإجراءات على منح الأسواق الاستقرار المطلوب.

وأشار البروفيسور روبرت بَيب من جامعة شيكاغو إلى أن ارتفاع أسعار النفط يمنح إيران "قوة إضافية غير مباشرة" في الصراع الدائر.

ضغوط داخلية وقلق دولي

تأتي هذه السياسات وسط تصاعد الضغوط السياسية الداخلية على الإدارة الأمريكية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في حين دعت دول أوروبية رئيسية لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة.

وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن تدمير قدرات إنتاج الطاقة سيؤدي إلى "تداعيات دائمة" على الأسواق العالمية، مطالباً بخفض التصعيد فوراً.

وأقر الرئيس ترمب بأن ضرب إيران قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع النمو الاقتصادي، لكنه اعتبر المواجهة ضرورية، مؤكداً استعداده لاتخاذ "كل ما هو ضروري" لضبط أسعار النفط.

وبينما تؤكد واشنطن أن هذه الإجراءات مؤقتة، يحذر خبراء الطاقة من تعقيدات النتائج النهائية، إذ تجمع بين الضغط العسكري المستمر وتخفيف الضغط الاقتصادي، مما يعكس تناقضاً جوهرياً في إدارة الأزمة بين متطلبات الأمن القومي وضرورات السوق العالمية للطاقة.

اخر تحديث: 26 مارس 2026 الساعة 10:30 مساءاً
شارك الخبر