24 ساعة فقط - هذه هي المهلة القاسية التي منحتها المملكة العربية السعودية للملحق العسكري الإيراني ومساعده وثلاثة دبلوماسيين آخرين للمغادرة فوراً، في خطوة دبلوماسية صاعقة تهز أسس العلاقات الثنائية.
أعلنت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي يوم السبت، اعتبار الدبلوماسيين الخمسة أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وسط موجة تصعيد إيراني غير مسبوقة استهدفت دول الخليج بآلاف الصواريخ والمسيرات.
جاءت هذه الخطوة الحاسمة رداً على الاعتداءات الإيرانية السافرة التي وصفتها المملكة بأنها انتهاك صريح لكل المواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، بما يشمل اتفاق بكين وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
أرقام صادمة تكشف حجم العدوان:
- دمرت الدفاعات السعودية 23 طائرة مسيرة إيرانية في يوم واحد
- اعترضت الإمارات 345 صاروخاً باليستياً و1,773 مسيرة منذ بداية التصعيد
- تصدت البحرين لـ145 صاروخاً و246 مسيرة في المجموع
- رصدت الكويت 9 صواريخ باليستية و4 مسيرات خلال 24 ساعة
المشهد الأكثر دراماتيكية تجلى في تزامن الهجمات على خمس دول خليجية في نفس التوقيت، مما يكشف التخطيط المسبق والمنهجية الإيرانية في استهداف الخليج العربي.
وسط هذا التصعيد، شهدت المنطقة حادثاً مأساوياً بسقوط مروحية قطرية أودت بحياة 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) جراء عطل فني أثناء أداء مهمة روتينية، مما أضاف بعداً إنسانياً مؤلماً للأزمة.
أكد المستشار الدبلوماسي الإماراتي أنور قرقاش أن العدوان الإيراني الغاشم يحمل تداعيات جيوسياسية عميقة، ويكرس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي.
من جهته، شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي على أن الادعاءات الإيرانية باطلة ومرفوضة، مؤكداً حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما تقدمت الكويت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي، بعدما تسببت الهجمات الإيرانية في وقف كامل لحركة الطيران وخسائر مادية ضخمة وإصابات بشرية.
يأتي قرار الطرد السعودي في ظل زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمملكة والبحرين لتأكيد التضامن العربي، مما يشير إلى تحرك إقليمي منسق لمواجهة التهديد الإيراني.