8000 ريال سعودي - هذا المبلغ الصادم يمثل اليوم ثمن رؤية الأهل لمدة عامين فقط، في أزمة حقيقية تعصف بالجالية اليمنية في المملكة وتحول حلم لم الشمل إلى كابوس مالي وقانوني.
تشهد إحدى أكبر الجاليات العربية عريقة الحضور في السعودية انهياراً متسارعاً في قدرتها على استقدام ذويها، بعد موجة تشديدات جذرية طالت شروط الحصول على تأشيرات الزيارة العائلية خلال العام الجاري 2026.
التطورات الجديدة فرضت قيوداً صارمة تقصر الاستقدام على الأقارب من الدرجة الأولى حصرياً - الأزواج والأطفال والوالدين - مما يستبعد فئات واسعة كانت تحظى بامتيازات سابقة كالأشقاء والأقارب الآخرين.
الصدمة المالية تتجلى في قفزة هائلة بتكاليف التأشيرات المتعددة التي تراوح بين 3000 و8000 ريال للفترات الممتدة من 6 إلى 24 شهراً، مقارنة بـ300 ريال فقط للتأشيرة قصيرة المدى (14-90 يوماً)، بالإضافة لأعباء التأمين الصحي والفحوصات الطبية وتذاكر الطيران المرتفعة.
شروط معقدة وعوائق بيروقراطية:
- صلاحية إقامة المقيم لا تقل عن 90 يوماً عند التقديم
- صلاحية جواز الزائر تزيد عن 6 أشهر بلا استثناءات
- وثائق رسمية مصدقة ومترجمة بدقة متناهية لإثبات القرابة
- تعليقات موسمية أثناء الحج ورمضان لأسباب أمنية وإدارية
الواقع الميداني يكشف عن رفض متكرر لطلبات عديدة دون مبررات واضحة، حيث تُعزى أسباب الرفض لأخطاء في البيانات أو عدم تطابق الأسماء أو نقص المستندات أو استبعاد مهن معينة من قوائم الاستقدام المعتمدة.
رغم نفي السفارة اليمنية في الرياض خلال مارس الماضي لشائعات توقف تجديد الزيارات العائلية وتأكيدها سير الإجراءات طبيعياً، فإن الممارسة العملية تظهر تشدداً استثنائياً وفحصاً أمنياً مضاعفاً يُربط بالتوترات الحدودية وتداعيات النزاع اليمني المستمر.
إرشادات لتجاوز المعوقات:
- التقديم حصرياً عبر المنصات الرسمية (visa.mofa.gov.sa ومنصة أبشر)
- رفع مستندات واضحة تماماً ومصدقة من الجهات المختصة
- استشارة مكاتب خدمات معتمدة أو القسم القنصلي لتفادي أخطاء الترجمة
- متابعة لحظية للتحديثات السريعة في قوانين الجوازات السعودية
تبقى قضية لم الشمل الأسري اليمني معضلة إنسانية تتأرجح بين متطلبات السيادة والتنظيم من جهة، وتطلعات آلاف المغتربين لرؤية أحبائهم بعيداً عن ويلات الحرب من جهة أخرى.