ضربة واحدة حاسمة من وزارة التربية والتعليم أنهت في ساعات معدودة الذعر الذي اجتاح 23 مليون أسرة مصرية بسبب شائعة مدمرة حول تحويل الدراسة للنظام الأونلاين يومين أسبوعياً، حيث خرج شادي زلطة المتحدث الرسمي بتصريح قاطع: "هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة"، ليعيد الطمأنينة لملايين البيوت التي كادت تعيش كابوس التعليم عن بُعد مجدداً.
الشائعة التي انتشرت كالبرق الخاطف عبر منصات التواصل الاجتماعي زعمت أن الحكومة تخطط لتقليص أيام الحضور المدرسي وتحويل جزء من التعليم للنظام الإلكتروني لتوفير الطاقة، مما أثار موجة هلع حقيقية بين أولياء الأمور الذين ما زالوا يحملون ذكريات مريرة من تجربة التعليم الأونلاين خلال جائحة كورونا.
الحقيقة المطلقة التي كشفتها الوزارة: الدراسة ستعود بشكل طبيعي تماماً يوم الثلاثاء عقب انتهاء إجازة عيد الفطر، دون أي تعديل على نظام الحضور أو تحويل لنمط التعليم عن بُعد. زلطة أكد بوضوح شديد عدم وجود أي نية لإجراء تعديلات على النظام التعليمي الحالي، مشدداً على أن المدارس ستواصل عملها بصورة اعتيادية.
جذور الالتباس تعود لتصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حول دراسة تطبيق العمل عن بُعد يوماً أو يومين أسبوعياً لبعض القطاعات ضمن خطة ترشيد استهلاك الكهرباء، لكن الحكومة وضحت بشكل قاطع أن هذه الإجراءات لا تمس المدارس أو العملية التعليمية من قريب أو بعيد.
في خضم هذا الاستقرار المستعاد، تتأهب المؤسسات التعليمية لاستقبال امتحانات مارس لصفوف النقل، حيث أنهت المديريات التعليمية إعدادها بوضع 3 نماذج امتحانية متنوعة لكل مادة بذات الوزن النسبي. الامتحانات ستنطلق يوم 28 مارس 2026 للمدارس السبتية و29 مارس للمدارس الأحدية.
الهدف من وراء هذه التقييمات الدورية يتجاوز مجرد القياس، فهي تستهدف رصد مستويات الطلاب في أجزاء محددة من المناهج، وتحديد نقاط الضعف، وتطوير مهارات القراءة والكتابة والحساب، ومتابعة التحصيل الدراسي بشكل مستمر - كل ذلك في إطار استراتيجية شاملة لتطوير منظومة التعليم وتحسين جودة العملية التعليمية.