الرئيسية / رياضة / كرة قدم محلية وبطولاتها / دوري روشن للمحترفين / صرخة مدوية: صلاح يسحق الأرقام ويودع ليفربول أسطورةً.. لكن انتقاده سلوت يهدد مستقبل النجم!
صرخة مدوية: صلاح يسحق الأرقام ويودع ليفربول أسطورةً.. لكن انتقاده سلوت يهدد مستقبل النجم!

صرخة مدوية: صلاح يسحق الأرقام ويودع ليفربول أسطورةً.. لكن انتقاده سلوت يهدد مستقبل النجم!

نشر: verified icon نايف القرشي 31 مايو 2026 الساعة 12:45 صباحاً

بعد تسجيل 257 هدفاً في 441 مباراة، وحصد 8 ألقاب كبرى، إلى جانب تحطيم سلسلة من الأرقام القياسية، محمد صلاح ودع ليفربول كأحد أساطير النادي، وفقاً لخلفية إنجازاته التي توجت بـأربعة أحذية ذهبية. لكن الوداع جاء في ظل نهاية ملتهبة، بعد أن وجه النجم المصري انتقادات علنية للمدير الفني أرني سلوت ثلاث مرات خلال الأشهر الستة الماضية، كان آخرها تعليقه على طريقة لعب الفريق و«انهيار» الفريق أمام أستون فيلا.

ويتضح أن التوتر كان موجوداً منذ بداية المسيرة، حيث قوبل إعلان ليفربول عن التعاقد مع صلاح من روما مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني يوم 23 يونيو 2017 بردود فاترة وساخرة من بعض المراقبين. لكن يورغن كلوب، المدير الفني آنذاك الذي وثق بمحللي البيانات الذين رشحوا التعاقد مع صلاح بدلاً من يوليان براندت، رأى فيه أكثر من مجرد لاعب جديد. قال كلوب في رسالة ترحيبه: «إنه يمتلك سرعة مذهلة، وسيمنحنا قوة هجومية أكبر، ونحن بالفعل أقوياء في هذا الجانب». ثم أضاف: «الأهم بالنسبة لنا هو أنه متعطش للفوز، ولديه رغبة جامحة في أن يكون أفضل ويتطور أكثر. إنه لاعب طموح يسعى دائماً لتحقيق الفوز، والانتصار على أعلى المستويات؛ وهو يعلم أنه يستطيع تحقيق هذه الطموحات مع ليفربول».

لم تكن النهاية هادئة. وصلاح، الذي يعد ثالث أفضل هداف في تاريخ ليفربول، شعر بأنه ظُلم عندما استبعده سلوت من التشكيلة الأساسية لثلاث مباريات من أواخر العام الماضي، واعتبر جلوسه على مقاعد البدلاء في مباراتي الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان إهانة إضافية.

ويشير التحليل إلى أن قرار الانفصال كان صائباً لجميع الأطراف. سرعة المهاجم المصري في تراجع واضح، وهو لا يقبل بأن يلعب دور البديل. وفي الوقت نفسه، يحتاج المدير الفني إلى مزيد من الحيوية والنشاط في الثلث الأخير من الملعب، ولم يضطر النادي إلى دفع ما تبقى من عقدٍ كان من الممكن أن يُكلفه ما يصل إلى 26 مليون جنيه إسترليني.

رغم هذه النهاية غير الجيدة، فإن مسيرة صلاح في ليفربول كانت فورية ومؤثرة. سجل في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي، كما فعل في الجولة الافتتاحية لثمانية من مواسمه التسعة مع النادي. وبحلول نهاية موسمه الأول، كان لديه 44 هدفاً، بالإضافة إلى أول حذاء ذهبي، كما فاز ثلاث مرات بجائزة أفضل لاعب في العام. وتوزعت معدلات أهدافه على الموسم الواحد كما يلي: 44، 27، 23، 31، 31، 30، 25، و34 هدفاً، قبل أن يتراجع هذا الموسم إلى 12 هدفاً فقط.

وفي لحظات حاسمة، لعب صلاح دور المنقذ، مثل الهدف القاتل في الدقيقة 90 ضد مانشستر يونايتد في يناير 2020، وعودة الفريق المذهلة أمام برايتون في نوفمبر 2024. وقاد ليفربول أيضاً نحو سادس لقب له في دوري أبطال أوروبا في مدريد بعد عام من خروجه المبكي من نهائي 2018 بسبب تدخل سيرخيو راموس.

لم يكن غضب صلاح محصوراً في الملعب فقط. كأحد أبرز الرياضيين المسلمين في العالم، استخدم صلاح نفوذه عندما نعى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) سليمان العبيد العام الماضي دون ذكر أنه قتل في هجوم إسرائيلي، متسائلاً: «هل يمكنكم إخبارنا كيف مات، وأين، ولماذا؟». كما دفعته إنسانيته إلى نشر رسالة فيديو عام 2023 دعا فيها إلى وضع حد للمجازر في غزة.

نادراً ما يرحل العظماء بسلاسة، لكن صلاح سيترك إرثاً لا ينسى. وسيأتي يوم يجلس لاعب في ملعب تدريب ليفربول ويسأل عما يجب عليه فعله للانضمام إلى عظماء النادي، وسيستمع إلى حكايات عن «الملك المصري» محمد صلاح.

Google Preferences
اخر تحديث: 31 مايو 2026 الساعة 01:44 صباحاً
شارك الخبر