340 ألف وظيفة في ثلاث سنوات فقط - رقم يعادل توظيف مدينة كاملة، هكذا فجرت السعودية مفاجأتها الاقتصادية الكبرى بإطلاق المرحلة الجديدة من برنامج "نطاقات المطور"، في خطوة تاريخية تعيد تشكيل خريطة العمل بالمملكة.
يستهدف البرنامج الطموح توطين هذا العدد الضخم من الوظائف في القطاع الخاص بدءاً من 2026، بمعدل يزيد عن 113 ألف وظيفة سنوياً، ما يعني أن 310 مواطنين سعوديين سيحصلون على فرص عمل جديدة كل يوم على مدار السنوات الثلاث المقبلة.
أكد وزير الموارد البشرية أحمد الراجحي أن المبادرة تسعى لتعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل من خلال آليات متوازنة، مؤكداً أن البرنامج مصمم لدعم التوطين دون إلحاق ضرر بنمو القطاع الخاص.
من ناحيته، أشار نائب الوزير عبدالله أبو ثنين إلى أن تطوير البرنامج اعتمد على دراسات اقتصادية وديموغرافية معمقة، مما أسفر عن وضع معايير مرنة تراعي خصوصية كل قطاع وحجم المؤسسات المختلفة.
محاور الخطة الثورية
تتمحور المبادرة حول إعادة هيكلة سوق العمل عبر عدة اتجاهات استراتيجية:
- التركيز على الوظائف النوعية: توجيه المواطنين نحو المهن التخصصية والمهارية
- تقليل الاعتماد على الخارج: تقليص العمالة الوافدة في المهن القابلة للتوطين
- رفع معايير الأداء: تحسين الكفاءة والإنتاجية في بيئات العمل
- الدعم الرقمي: توفير أدلة إجرائية رقمية لمساعدة المؤسسات
تندرج هذه الخطوة ضمن الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030، الساعية لبناء اقتصاد متنوع ومستدام يعتمد على الطاقات الوطنية ويعزز القدرة التنافسية لسوق العمل.
يعتبر خبراء اقتصاديون أن "نطاقات المطور" يشكل منعطفاً استراتيجياً في منهجيات التوظيف، متوقعين أن يحدث تغييراً جوهرياً في تركيبة سوق العمل السعودي خلال الحقبة المقبلة.