جدة تتحول إلى غرفة عمليات عملاقة قبل أن تهبط أول قطرة مطر، حيث انتشرت 15 مركز إسناد استراتيجياً عبر 11 بلدية فرعية في تحرك استباقي غير مسبوق.
دفعت أمانة محافظة جدة بكل طاقاتها الميدانية لمواجهة توقعات المركز الوطني للأرصاد، مُحولة المدينة إلى شبكة إنذار واستجابة فورية.
لا تنتظر الفرق الميدانية وصول الأمطار، بل باشرت عملياتها لضمان جاهزية كل شبر. ارتفع عدد الأفراد المشاركين في الميدان إلى 4,032 فرداً، يعملون جنباً إلى جنب مع 1,811 معدة وآلية تم نشرها في المواقع الحيوية.
تركز الاستعدادات المكثفة على سرعة التدخل، حيث أُنجزت أعمال الصيانة والتنظيف المسبق لشبكات تصريف المياه، مع التأكد من الجاهزية الكاملة لكل الطواقم والتجهيزات الفنية.
وتعمل أمانة جدة في تنسيق متصل مع مركز إدارة الأزمات والجهات المعنية، لمراقبة تنبيهات الأرصاد الجوية لحظة بلحظة.
ولم تغفل الأمانة جانب التوعية، حيث قامت بتفعيل رسائل تحذيرية عبر قنواتها الرسمية، داعية السكان والزوار لتجنب مجاري السيول وأعمدة الإنارة أثناء الهطول المتوقع.
ويهدف هذا الحشد الهائل من الموارد البشرية والمعدات إلى ضمان سلامة السكان والزائرين، ودعم الجهود الحكومية في إطار معايير إدارة الأزمات الاستباقية.
ودعت الأمانة الجمهور للإبلاغ عن أي حالات طارئة عبر الرقم الموحد 940 أو تطبيق "بلدي"، مؤكدة على الالتزام بتعليمات الجهات الرسمية كأولوية قصوى للحفاظ على الأرواح والممتلكات.