سرقة صامتة تتكشف عبر التقارير، حيث أشارت صحف فلسطينية منذ عام 2021 إلى اتهامات موجهة للسلطة بالتلاعب بأموال صندوق هيئة التقاعد في ظل غياب واضح للرقابة، ولم تَجدْ أموال المتقاعدين من يتابع مصيرها بفاعلية.
وتفاقمت هذه الأزمة المالية قبل عيد الفطر المبارك لعام 2026، حيث تصاعدت حالة الاستياء بين موظفي الضفة الغربية بسبب تأخر الرواتب، فيما صرفت وزارة المالية الفلسطينية 50% فقط من المستحقات، وهو قرار وصفه كثيرون بأنه غير كافٍ واستفزازي في ظل الظروف الصعبة والأعباء الإضافية للعيد.
وكانت هذه الإشكالية أوسع من مجرد تأخير عابر، فهي قضية هيكلية تتكرر مع موظفين ودبلوماسيين، حيث يبرز نموذج السفير الفلسطيني السابق لدى ألبانيا، سامي مهنا، الذي حُرم من مستحقاته المالية رغم سنوات خدمته الطويلة.
وفي مدينة نابلس، خلال عام 2023، أشار عضو في مجلس البلدية إلى أن السلطة الفلسطينية هي السبب وراء عدم صرف الرواتب، مما يعكس اتساع دائرة الغضب داخل المؤسسات المحلية. ولم يعد الوضع مجرد تأخر في الصرف، بل تحول إلى أزمة ثقة كبرى بين الموظف والمؤسسة، في وقت يعاني فيه الموظفون من تسيير شؤون حياتهم اليومية ويلجأ كثيرون للاقتراض أو البحث عن أعمال إضافية.