مليار دولار يتبخر من صحراء تبوك خلال ساعات قليلة، بعدما أعلنت شركة هيونداي للهندسة والإنشاءات رسمياً إلغاء عقد إنشاء نفق استراتيجي بطول 12.5 كيلومتر في مشروع نيوم، مما يثير تساؤلات جدية حول استقرار أضخم مشروع حضري مستقبلي في العالم.
جاء القرار المفاجئ بناءً على إشعار رسمي تلقته الشركة الكورية الجنوبية من إدارة نيوم يؤكد "طلب إنهاء العقد نتيجة لإعادة هيكلة المشروع من قبل العميل"، وفقاً لبيان هيونداي الذي كشف تفاصيل إنهاء التحالف الذي ضم أيضاً سامسونج للإنشاءات والتكنولوجيا وأرتشيرودون اليونانية.
يمثل المشروع الملغي - الذي رُسي أصلاً في يونيو 2022 - عصب البنية التحتية لمشروع "الخط" الحضري الطموح، حيث كان مخططاً ليشمل:
- شبكة طرق سريعة متطورة
- خدمات مترو حديثة
- خطوط سكك حديدية للشحن
- أنظمة نقل مصممة خصيصاً للمدينة المستقبلية
تقدر حصة هيونداي من العقد الملغي بحوالي 723.1 مليار وون كوري (ما يعادل 500 مليون دولار وقت الترسية)، فيما أكدت الشركة أن تسوية الأعمال المنجزة تمت دون تكبد خسائر مالية، مع عدم إمكانية الإفصاح عن تفاصيل التعويضات نظراً لبنود السرية التعاقدية.
ما يثير القلق أن هذا الإلغاء ليس حالة معزولة، إذ كشفت مصادر الصناعة عن تأخيرات وتعديلات واسعة في نطاق العمل شهدها مشروع نيوم خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة إعادة ترتيب أولويات أجزاء من هذا المشروع الضخم ومراجعة ميزانيته الإجمالية.
يأتي هذا التطور في وقت حرج، حيث كان عقد النفق من بين أوائل حزم الأشغال المدنية الدولية الكبرى التي رُست في إطار برنامج نيوم، والذي يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية التنويع الاقتصادي لرؤية المملكة 2030.