18 مليون برميل نفط تمر يومياً عبر مضيق هرمز، وفي الرياض يوم الأربعاء، اتخذت دول المنطقة قراراً تاريخياً قد يغير خريطة التحالفات الإقليمية إلى الأبد.
وسط أجواء من السرية التامة، استضافت العاصمة السعودية مؤتمراً وزارياً تشاورياً ضم وزراء خارجية المنطقة لبلورة موقف جماعي حاسم ضد التصعيد الإيراني المتواصل. القرارات التي خرج بها هذا التجمع الاستثنائي تشكل نقطة تحول جذرية في مواجهة ما وصفه المجتمعون بـ"التصرفات العدوانية" التي تلقي بظلال قاتمة على أمن المنطقة بأسرها.
الضربة الدبلوماسية الأولى: تزامناً مع هذا المؤتمر، أبرمت السعودية ومصر اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، في إشارة واضحة إلى تعميق التنسيق بين القوتين العربيتين الكبريين.
المشاركون في "تشاوري الرياض" رفعوا سقف المواجهة بإدانتهم الصريحة لطهران التي تجاوزت حدود حسن الجوار وسيادة الدول. الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مدناً ومناطق مدنية في دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، باتت تواجه رداً عربياً موحداً وحاسماً.
- مطالبة فورية بوقف إيران دعمها للميليشيات وزعزعة الأمن
- دعوة صريحة لمراجعة طهران حساباتها والامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817
- تحذير شديد من تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز
- إدانة قاطعة لكل من يعتدي على السيادة الوطنية للدول
البيان الختامي شدد على ضرورة التزام طهران بوقف جميع الهجمات فورياً، والابتعاد عن أي أعمال استفزازية تهدد أمن الدول الجوار، مع حثها على التعامل بحكمة ودبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.
الرسالة واضحة: المنطقة العربية لن تتهاون أمام من يهدد مقدراتها، والسلام والاستقرار يتطلبان نهجاً يركز على احترام السيادة والحوار البناء، وليس التهديدات والعدوان.