105 آلاف طن في أسبوعين فقط - رقم يعيد كتابة قواعد التجارة الإقليمية، بينما تشهد الموانئ الأخرى تراجعاً، ينطلق ميناء سفاجا ليحقق نمواً هائلاً بنسبة 75% يضعه على خريطة التجارة العالمية.
تحول خط النقل البحري بين سفاجا وضبا السعودية إلى شريان حيوي ينبض بحركة محمومة، حيث شهدت الفترة من أول مارس حتى منتصفه تدفقاً استثنائياً للصادرات الزراعية المصرية نحو أسواق الخليج العربي، وفقاً لبيانات وزارة الاستثمار.
الأرقام المسجلة تكشف عن مشهد مذهل: 38 رحلة بحرية نقلت 4200 شحنة تصديرية في غضون نصف شهر، بمعدل يفوق رحلة كل تسع ساعات تقريباً، مما يعكس نشاطاً لم تشهده المنطقة من قبل.
وسط الاضطرابات الإقليمية وتوقف عدد من الموانئ والمطارات الخليجية، برز ميناء سفاجا كبديل آمن وموثوق، حيث يعمل حالياً 500 حاوية مبردة يومياً عبر أربع عبّارات، بطاقة استيعابية تصل إلى 12.5 ألف طن يومياً.
المنتجات الزراعية المصرية تتصدر قائمة الصادرات، شاملة:
- الخضروات الطازجة (طماطم، بطاطس، بصل)
- الفواكه الموسمية (برتقال، فراولة، موالح)
- السلع سريعة التلف التي تحظى بطلب خليجي متزايد
تشغل 8 عبارات بحرية حكومية وخاصة هذا المسار الحيوي، بينما تؤكد هيئة موانئ البحر الأحمر أن إجمالي حركة الصادرات وصلت إلى 14 ألف طن مع 577 شاحنة و32 سيارة في يوم واحد.
هذا النمو الاستثنائي يضع مصر أمام فرصة تاريخية لإعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وجودة منتجاتها الزراعية التنافسية في الأسواق الخليجية.