ختم صغير بحجم قبضة اليد شلّ مؤسسة حكومية كاملة لأسابيع - في واقعة تكشف هشاشة البنية الإدارية اليمنية، اتخذت الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني قراراً جذرياً بإلغاء ختمها الرسمي القديم واعتماد ختم جديد، بعدما رفض رئيسها السابق محمد ناصر عبادي عبدالقوي تسليمه رغم هروبه إلى العاصمة السعودية الرياض.
الأزمة التي عطلت مئات المعاملات الحكومية بدأت عندما غادر عبادي، الموالي لما يُسمى بالمجلس الانتقالي المنحل، البلاد حاملاً معه الختم الرسمي للهيئة متجاهلاً المطالبات الرسمية بتسليمه لنائبه. هذا التصرف أدى إلى شلل إداري تام في المؤسسة التي تدير ملايين الأمتار من الأراضي الحكومية والخاصة.
القرار الحكومي الصادم: في مواجهة هذا التحدي غير المسبوق، أصدر وكيل أول الهيئة عبدالله حسن بن علي الحاج قراراً تاريخياً بإبطال الختم المخطوف واعتماد ختم جديد، مع تحميل أي معاملات تُصدر بالختم القديم المسؤولية القانونية الكاملة.
- النتائج الفورية: استئناف العمل المؤسسي وإنهاء تراكم المعاملات المعطلة
- التداعيات الأمنية: مراقبة مشددة لمنع الاستخدام غير المشروع للختم المسروق
- الإصلاحات المطلوبة: تطوير آليات حماية أدوات السلطة من التلاعب السياسي
مصادر مطلعة كشفت أن عبادي يتواجد حالياً ضمن وفد تابع للمجلس الانتقالي في الرياض، مما يعقد محاولات استرداد الختم عبر الطرق الدبلوماسية. هذه الواقعة تسلط الضوء على التحديات الإدارية التي تواجه المؤسسات اليمنية في ظل الانقسامات السياسية الحادة.
الخطوة الحكومية الجريئة تُعتبر سابقة مهمة في تعزيز استقلالية المؤسسات وحمايتها من التلاعب، خاصة في منطقة تشهد صراعات مستمرة على السلطة والنفوذ.